يتصاعد الغضب داخل أوساط موظفي الجماعات الترابية، بعد انتقادات حادة وجهتها الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية إلى مؤسسة الأعمال الاجتماعية، بسبب ما وصفته بضعف الخدمات وغياب العدالة في توزيعها بين المنخرطين.
وعبرت الجمعية، في بيان صادر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي بمدينة سيدي إفني، عن استيائها من الفجوة الكبيرة بين الأهداف التي تأسست عليها المؤسسة والواقع الحالي للخدمات، معتبرة أن ما تحقق لا يتعدى منصات رقمية واتفاقيات شكلية دون أثر واضح على الوضع الاجتماعي للموظفين.
وأكدت الهيئة أن أغلب الخدمات المعلن عنها تتحول إلى عروض استهلاكية مشروطة، خاصة في مجال السكن، حيث ترتبط الاستفادة بالقدرة على الاقتراض وتحمل تكاليف إضافية، ما يحرم فئات واسعة من الموظفين، خصوصا أصحاب السلالم الدنيا.
وسجلت الجمعية اختلالا واضحا في العدالة المجالية، إذ تتركز الاستفادة في المدن والمراكز الكبرى، بينما يجد موظفو الجماعات القروية والمناطق البعيدة أنفسهم خارج دائرة الخدمات الفعلية، رغم مساهمتهم المنتظمة عبر الاقتطاعات الشهرية.
كما انتقدت طبيعة خدمات الاصطياف والسفر وبرامج الدعم، معتبرة أنها تخدم فئة محدودة قادرة على تحمل المصاريف، فيما يظل الموظفون ذوو الدخل المحدود ممولين لهذه البرامج دون استفادة ملموسة.
وفي الجانب الصحي، نبهت الجمعية إلى محدودية التغطية الحالية وغياب تأمين تكميلي فعال، خاصة بالنسبة للأمراض المزمنة والعلاجات المكلفة، إلى جانب ضعف الشراكات مع المصحات والمؤسسات الصحية.
وانتقدت الهيئة اعتماد معيار الاستحقاق الدراسي وحده في منح التفوق، معتبرة أن هذا الاختيار يوسع الفوارق الاجتماعية والمجالية بين أبناء الموظفين، بدل دعم الأسر التي تعيش ظروفا صعبة.
ودعت الجمعية إلى إعادة توجيه موارد المؤسسة نحو خدمات مباشرة، تشمل دعم السكن، وتوسيع التغطية الصحية، وإطلاق برامج للفئات الهشة، ودعم الاشتراك في الأنترنت، وتوفير تخفيضات حقيقية على المواد الأساسية والتجهيزات المنزلية.
وأكدت الجمعية استعدادها للانخراط في حوار جاد لإصلاح منظومة الأعمال الاجتماعية، بما يضمن كرامة موظفي الجماعات الترابية ويعيد الثقة إلى مؤسسة يفترض أن تكون سندا اجتماعيا للمنخرطين.