دخلت السلطات المحلية بعدد من الأقاليم مرحلة يقظة مبكرة، مع اقتراب عيد الأضحى، تحسبا لأي محاولات قد تستغل المناسبة الدينية في تحركات انتخابية سابقة لأوانها، لاسيما عبر واجهة المساعدات الاجتماعية وتوزيع الأضاحي.
ووفق معطيات حصل عليها موقع “هاشتاغ”، توصل رجال السلطة، من قواد وباشاوات ورؤساء دوائر، بتوجيهات صارمة لتكثيف المراقبة الميدانية وتتبع كل المبادرات ذات الطابع الإحساني، خصوصا تلك التي يمكن أن تتحول إلى قناة لاستمالة الناخبين داخل بعض الجماعات والدوائر الانتخابية.
وتأتي هذه التحركات ضمن مقاربة استباقية تشرف عليها السلطات الترابية، تروم ضبط المجال المحلي قبل الاستحقاقات المقبلة، ومنع أي توظيف سياسي للمناسبات الدينية أو الاجتماعية بما قد يمس مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.
ورفعت السلطات، خلال الأسابيع الأخيرة، من منسوب التتبع اليومي للأنشطة الجمعوية والخيرية، مع تكليف رجال السلطة بإعداد تقارير منتظمة حول المبادرات المشبوهة، لاسيما تلك التي يحيط بها حضور منتخبين أو وسطاء محليين معروفين بقربهم من شبكات انتخابية.
وتشير مصادر موقع “هاشتاغ” إلى أن بعض المنتخبين بدأوا، عبر مقربين ووسطاء، في إعداد لوائح لأشخاص يفترض استفادتهم من مساعدات مالية أو عينية بمناسبة العيد، من بينها أضاحي موجهة إلى فئات محددة داخل دوائرهم، ما أثار انتباه السلطات إلى احتمال استعمال هذه العمليات كوسيلة للتأثير الانتخابي المبكر.
وتراهن السلطات المحلية على قطع الطريق أمام هذا النوع من الممارسات قبل تحوله إلى نمط واسع، من خلال تتبع مصادر التمويل، وطبيعة التوزيع، وهوية الوسطاء، ومدى ارتباط هذه المبادرات بحسابات انتخابية مقبلة.
ويضع هذا الاستنفار عددا من المنتخبين تحت مجهر المراقبة، في وقت تحاول فيه السلطات توجيه رسالة واضحة مفادها أن العمل الإحساني لا يمكن أن يتحول إلى غطاء لشراء الولاءات أو الاستثمار السياسي في حاجة المواطنين.
