واصلت صناعة السيارات بالمغرب ترسيخ موقعها كقاطرة رئيسية للصادرات الوطنية، بعدما بلغت مبيعاتها الخارجية 58,28 مليار درهم عند متم أبريل 2026، مسجلة نموا قويا بنسبة 18,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات حديثة لمكتب الصرف.
ويؤكد هذا الأداء استمرار الدينامية التصاعدية لواحد من أبرز القطاعات الصناعية الموجهة للتصدير، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز حضوره داخل سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بصناعة السيارات ومكوناتها.
ويعود هذا النمو أساسا إلى الارتفاع اللافت في صادرات أنشطة التصنيع، التي قفزت بنسبة 33,5 في المائة لتبلغ 23,88 مليار درهم، إلى جانب زيادة صادرات الأسلاك الكهربائية بنسبة 16,1 في المائة، لتصل إلى 22,09 مليار درهم.
وفي السياق ذاته، واصل قطاع الطيران أداءه الإيجابي، بعدما ارتفعت صادراته بنسبة 15,9 في المائة، لتستقر عند 11,03 مليار درهم عند نهاية أبريل الماضي.
ويعزى هذا التطور إلى تحسن مبيعات نشاط التجميع بنسبة 20,7 في المائة، إضافة إلى نمو صادرات أنظمة التوصيلات الكهربائية بنسبة 6,9 في المائة، ما يعزز مكانة القطاع ضمن الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
وتبرز هذه المؤشرات تنامي وزن الصناعات الموجهة للتصدير داخل الاقتصاد الوطني، خاصة قطاعي السيارات والطيران، اللذين يواصلان دعم المبادلات التجارية للمملكة وتأكيد قدرة الصناعة المغربية على المنافسة في الأسواق الدولية.
