العيون تستغيث.. والجراد يلتهم الأخضر واليابس ووزارة الفلاحة تكتفي بالصمت!

هاشتاغ
تعيش مدينة العيون على وقع مشاهد توصف بالمرعبة بعد أن غطّت أسراب الجراد الصحراوي سماء المنطقة في زحف جماعي يهدد بتحويل الحقول الخضراء إلى أرض قاحلة في ظرف أيام.

وأكدت مصادر مهنية أن مساحات مزروعة بالحبوب والخضروات تعرضت لاجتياح كثيف حيث يلتهم الجراد الغطاء النباتي بسرعة مذهلة، تاركًا وراءه أرضًا عارية.

ومع كل موجة جديدة تتسع رقعة الخطر، ويكبر شبح الإفلاس في وجه مزارعين يعانون أصلاً من تقلبات مناخية وضغوط مالية خانقة.

ويرى فاعلون محليون أن التأخر في التدخل قد يكلف المنطقة موسما فلاحيا كاملا وهو ما يعني خسائر بملايين الدراهم، وارتباكا في سلاسل التوريد، وارتفاعا محتملا في أسعار المنتجات الزراعية.

ويحذر الخبراء من السيناريو الأسوأ وهو دخول الجراد مرحلة التكاثر. فبمجرد أن تبدأ هذه الحشرات في وضع البيوض قد تتضاعف أعدادها بشكل مخيف خلال أسابيع قليلة ما يحول الأزمة الحالية إلى كارثة عابرة للمدن والجهات.

وتتجه الأنظار نحو وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وسط مطالب بتعبئة عاجلة للطائرات وفرق الرش الأرضي وتفعيل خطط الطوارئ قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة.

الرياح القوية التي تعرفها المنطقة ساهمت في تسريع انتشار الأسراب نحو مجالات أوسع، مما يفتح الباب أمام احتمال وصولها إلى مناطق داخلية جديدة.

هذا المعطى يرفع من منسوب التوجس ويضع السلطات أمام اختبار ميداني صعب يتطلب تنسيقًا محكمًا واستجابة فورية.

ويعتبر الجراد الصحراوي أحد أخطر الآفات الزراعية عالميًا، إذ يمكن لسرب واحد أن يستهلك في يوم واحد ما يكفي لإطعام عشرات الآلاف من الأشخاص.

ومع اعتماد عدد كبير من أسر الجنوب على النشاط الفلاحي، فإن استمرار هذا الغزو قد ينعكس مباشرة على دخل الأسر واستقرار السوق المحلي.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك