المحروقات تواصل حرق جيوب المغاربة رغم نزول البرميل

يترقب المغاربة ما ستكشفه محطات الوقود خلال شهر غشت المقبل، وسط ضغط متزايد على شركات المحروقات عقب تراجع أسعار النفط دوليا وقرار تحالف “أوبك بلاس” رفع الإنتاج، في ظرف تتعالى فيه الأصوات المطالبة بانعكاس سريع وواضح على أثمنة “الغازوال” و“البنزين” داخل السوق الوطنية.

ويأتي هذا الترقب عقب انخفاض طفيف سجلته أسعار المحروقات مع بداية شهر يوليوز الجاري، اعتبره عدد من المستهلكين محدودا مقارنة مع حركة الأسعار في الأسواق العالمية، خاصة مع اتساع التوقعات بشأن استمرار المنحى النزولي للنفط خلال الأسابيع المقبلة.

وأعلنت سبع دول رئيسية داخل تحالف “أوبك بلاس”، تقودها السعودية وروسيا، رفع إنتاجها النفطي بنحو 188 ألف برميل يوميا خلال شهر غشت، عقب تراجع التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، ما أعاد جزءا مهما من الإمدادات إلى الأسواق الدولية.

وساهم هذا القرار في دفع أسعار الخام نحو مستويات قريبة من فترة ما قبل الأزمة، وسط توقعات بظهور فائض في المعروض النفطي، وهو ما قد يخفض كلفة الاستيراد بالنسبة للدول التي تعتمد على الخارج لتأمين حاجياتها الطاقية، وفي مقدمتها المغرب.

ورغم هذه المؤشرات، يظل المستهلك المغربي في انتظار تخفيض فعلي يلامس فاتورة التنقل اليومية، خاصة أن الانخفاض الأخير بمحطات الوقود ظل محدود الأثر، ولم يبدد الجدل حول طريقة تفاعل السوق الوطنية مع تراجع الأسعار الدولية.

وقد تؤجل شركات التوزيع أي خفض جديد تحت مبرر تصريف المخزونات المقتناة بأثمان مرتفعة، وهو المعطى الذي يعيد الجدل حول سرعة رفع الأسعار محليا عند صعود النفط، مقابل بطء التخفيض حين تتراجع الأسعار في السوق العالمية.

تابعنا على الفيسبوك