أفاد تقرير حديث بأن المغرب يوجد ضمن الدول القليلة التي قدمت دعما ماليا فعليا لما يعرف بـ“مجلس السلام”، المبادرة التي أطلقت بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإشراف على مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.
ووفق ما أوردته وكالة رويترز، فإن ثلاث دول فقط حولت مساهمات فعلية إلى الآن، وهي الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمغرب، رغم أن عددا أكبر من الدول سبق أن أعلن عن تعهدات مالية.
وبحسب المعطيات نفسها، فإن الموارد المتوفرة حاليا لدى هذا المجلس تبقى أقل من مليار دولار، وهو مبلغ بعيد عن مستوى التعهدات التي أعلن عنها سابقا، والتي تحدثت عن 7 مليارات دولار من دول أعضاء، إضافة إلى تعهد أمريكي بقيمة 10 مليارات دولار. هذا الخصاص المالي أدى إلى تعطيل جزء من الترتيبات المرتبطة بخطة ما بعد الحرب في غزة.
ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن هذا التمويل كان موجها أيضا لدعم عمل “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، وهي هيئة فلسطينية تكنوقراطية مدعومة أمريكيا كان يفترض أن تتولى مهام التسيير في القطاع، غير أن ضعف الموارد حال دون انطلاقها الفعلي.
كما أشارت المصادر إلى أن نيكولاي ملادينوف أبلغ جهات فلسطينية وإنسانية بعدم توفر التمويل الكافي في الوقت الراهن، رغم نفي المجلس وجود أزمة مالية تعطل عملياته.
ويبرز ورود اسم المغرب ضمن المساهمين الفعليين في هذه المبادرة حضوره في الملفات الدولية ذات البعد الإنساني والسياسي، خاصة تلك المرتبطة بإعادة الإعمار والاستقرار في مناطق النزاع.
وفي المقابل، يسلط التقرير الضوء على الفجوة بين التعهدات المعلنة والتمويلات المحولة فعليا، وهي فجوة ما تزال ترخي بظلالها على مستقبل هذا المسار.