المغرب يعزز تفوقه العسكري بدفعة جديدة من مروحيات الأباتشي الأمريكية

هاشتاغ
في خطوة تعكس تسارع وتيرة تحديث ترسانته الدفاعية، تسلمت القوات المسلحة الملكية المغربية دفعة ثانية من مروحيات الهجوم المتطورة AH-64E Guardian Apache، في صفقة استراتيجية تعزز موقع المملكة ضمن خارطة القوى العسكرية الصاعدة في المنطقة.

هذا التطور النوعي لا يقتصر على تعزيز القدرات القتالية، بل يؤشر إلى تحول عميق في العقيدة العسكرية المغربية نحو معايير أقرب إلى حلف شمال الأطلسي.

وتشير تقارير متخصصة، من بينها ما نشرته منصة Military Africa، إلى أن اختيار المغرب لهذا النوع من التسليح يعكس توجهاً واضحاً نحو تنويع الشراكات العسكرية والابتعاد عن النماذج التقليدية المعتمدة لدى بعض دول الجوار، التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على المعدات الروسية.

ويؤكد التقرير أن هذا الاستثمار يعزز من تقارب الرباط مع المنظومات الدفاعية الأمريكية والأطلسية، ما يرفع من جاهزية الجيش المغربي لمواجهة التحديات الأمنية المعقدة في المنطقة.

وتندرج هذه الصفقة ضمن برنامج شامل لإعادة هيكلة القوات المسلحة، يهدف إلى تعويض معدات قديمة كانت تستخدم في مهام الاستطلاع ومكافحة الدروع.

وتتميز مروحيات الأباتشي الجديدة بقدرات تكنولوجية متقدمة، أبرزها نظام الاتصال الرقمي المتكامل، وقدرات الضربات الدقيقة، إلى جانب رادار متطور قادر على رصد وتصنيف مئات الأهداف في آن واحد، حتى في الظروف المناخية القاسية أو في بيئات القتال المعقدة.

ومع وصول هذه الدفعة الثانية، ينتقل البرنامج المغربي من مرحلة الاختبار إلى مرحلة التشغيل الفعلي، ما يمنح القوات الجوية قدرة هجومية مستقلة ومستدامة.

و تعكس هذه الخطوة عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، خاصة في المجال العسكري، حيث يرسخ المغرب مكانته كحليف رئيسي من خارج حلف الناتو، ويواصل احتضان مناورات African Lion، أكبر تمرين عسكري أمريكي في القارة الإفريقية.

بهذا التطور، لا يكتفي المغرب بتحديث معداته العسكرية، بل يعيد رسم موازين القوة في شمال إفريقيا، في سياق إقليمي متسم بتزايد التحديات الأمنية والتنافس الجيوسياسي.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك