كشفت معطيات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية عن ارتفاع قوي في وتيرة الهجرة غير النظامية نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، بعدما تجاوزت نسبة الزيادة 300 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأفادت الأرقام الإسبانية بأن عدد المهاجرين الذين دخلوا المدينتين عبر المسالك البرية بلغ 2164 شخصا إلى غاية متم أبريل، توزعوا بين 2101 مهاجر دخلوا سبتة و63 مهاجرا وصلوا إلى مليلية، في مؤشر يعكس تصاعد الضغط على المعابر البرية والمسارات المحيطة بالمدينتين.
وبحسب التقرير ذاته، بلغ العدد الإجمالي للمهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا بطرق غير نظامية، سواء عبر البحر أو البر، حوالي 8000 شخص إلى حدود 30 أبريل 2026.
وفي المسارات البحرية، سجلت السلطات الإسبانية وصول 5759 مهاجرا إلى السواحل الإسبانية على متن 212 قاربا، ما يؤكد استمرار جاذبية الطرق البحرية رغم المخاطر المرتبطة بها، خاصة في الضفة الشمالية للمتوسط.
في المقابل، عرفت جزر الكناري تراجعا حادا في أعداد الوافدين، بنسبة فاقت 78 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، بينما سجلت جزر البليار ارتفاعا محدودا ناهز 19 في المائة.
وتضع هذه الأرقام الجديدة سبتة ومليلية في واجهة ملف الهجرة غير النظامية، بعدما تحول الضغط نحو المسارات البرية، في وقت تواصل فيه مدريد تتبع التحولات المتسارعة في خريطة الهجرة على حدودها الجنوبية.
