بنكيران يطلق النار على أخنوش ويصف إصلاح المقاصة بأعظم قرار اقتصادي منذ الاستقلال

عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى منصة الهجوم السياسي، موجها انتقادات قوية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ومعتبرا أن أزمة الأضاحي وما رافقها من غلاء وخصاص تكشف، في تقديره، خطورة اجتماع المال والسلطة والريع داخل مركز واحد.

وقال بنكيران، خلال ندوة خصصت لتقديم عرض حول إعداد البرنامج الانتخابي لحزبه، إن المغرب، رغم ما يعرفه من اختلالات مرتبطة بالرشوة والتزوير، يظل دولة محترمة وقادرة على الصمود، معتبرا أن استمرار الدولة دليل على وجود مؤسسات تحمي توازنها.

وتوقف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عند مرحلة رئاسته للحكومة، مؤكدا أن إصلاح صندوق المقاصة كان، حسب تعبيره، “أعظم قرار اقتصادي في تاريخ المغرب منذ الاستقلال”، لأنه أوقف نزيف ملايير الدراهم التي كانت تصرف، وفق قوله، بناء على أرقام لا تتوفر الدولة على وسائل كافية للتحقق منها.

وأضاف بنكيران أن الدولة تجني اليوم ثمار ذلك القرار، معتبرا أن الأموال التي جرى إنقاذها ساهمت في تمكين المالية العمومية من هامش أكبر للتدبير، قبل أن يقول بنبرة ساخرة إن هذا الإصلاح يستحق “جائزة نوبل للمغرب”.

وكشف بنكيران أنه طلب من الملك، خلال فترة قيادته للحكومة، تقديم استقالته أكثر من مرة، غير أن الملك رفض ذلك، بحسب روايته، وأبلغه بأن رحيله قد يؤدي إلى إسقاط الدستور.

وفي سياق متصل، انتقد بنكيران ما عرفته أسواق الأضاحي خلال الموسم الحالي، مشيرا إلى أن عددا من الأسر لم تتمكن من نحر الأضحية، إما بسبب غياب العرض أو بسبب ارتفاع الأسعار، معتبرا أن ما وقع نتيجة مباشرة للريع وارتباط المال بالسلطة.

ووجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة إلى عزيز أخنوش، قائلا إن ثروة رئيس الحكومة ما كان ينبغي أن ترتفع بعد دخوله إلى السلطة، موضحا أن حزبه ليس ضد الغنى أو رجال الأعمال، لكنه يرفض، حسب تعبيره، بناء الثروة على الريع والقرب من السلطة والاحتكار والفساد والرشوة.

وفي حديثه عن المشاركة السياسية، أكد بنكيران أن رجل السياسة مطالب بالبحث عن حلول للمشاكل، منتقدا الدعوات إلى مقاطعة الانتخابات بدعوى التزوير، معتبرا أن هذا الموقف يخدم، في رأيه، من يريدون التحكم في النتائج.

وشدد بنكيران على أن الفساد ليس شاملا، موضحا أن هناك من يدخل المسؤولية بحثا عن المصلحة الخاصة، وهناك من ينحرف داخل الطريق، في مقابل مسؤولين يصمدون رغم التهميش.

كما أقر بوجود نقاشات داخل حزبه حول التزكيات المرتبطة بالانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن اختيار بعض المرشحين أغضب أطرافا داخلية، قبل أن يدافع بقوة عن ترشيح عزيز هناوي، معتبرا أنه من الوجوه التي تستحق التشجيع بسبب مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، وصف بنكيران دعم إسرائيل بالخيانة، مؤكدا أن القضية الفلسطينية، في نظره، تظل من أشرف القضايا، في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وتنكيل وتعذيب للأسرى، مقابل عجز عربي وإسلامي عن إيقاف هذه المأساة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك