تفوق جوي مغربي كاسح يعيد خلط أوراق القوة في المنطقة

يواصل التنافس بين المغرب والجزائر فرض نفسه كأحد أبرز معالم المشهد الجيوسياسي في شمال إفريقيا، في ظل استمرار الخلاف حول قضية الصحراء المغربية، التي تظل في صلب هذا التوتر الإقليمي.

وفي هذا السياق، أبرزت مجلة The National Interest الأمريكية أن هذا التنافس لم يعد مقتصرا على الجوانب السياسية والدبلوماسية، بل امتد ليشمل تطوير القدرات العسكرية، خصوصا على مستوى سلاح الجو، الذي بات يشكل ركيزة أساسية في معادلة الردع بين البلدين.

وأشار التقرير إلى أن القوات الجوية المغربية تراهن على تفوق نوعي قائم على دقة التسليح وتكامل الأنظمة، إلى جانب مستوى تدريب الطيارين، وهو ما يمنحها أفضلية في تنفيذ العمليات الجوية متعددة المهام بكفاءة عالية.

ويعتمد المغرب في هذا الإطار على مقاتلات F-16C/D المطورة، المجهزة بصواريخ متطورة من نوع AIM-120 AMRAAM، إضافة إلى أنظمة متقدمة للاتصال وتبادل المعطيات، ما يعزز قدرته على توجيه ضربات دقيقة في مختلف السيناريوهات العملياتية.

في المقابل، تمتلك الجزائر ترسانة جوية متنوعة ذات منشأ روسي، تضم مقاتلات Su-30MKA وMiG-29، إلى جانب منظومات دفاع جوي متطورة مثل S-300، مع مؤشرات على إدخال مقاتلات من الجيل الخامس Su-57، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها في مجالات الاستطلاع والتفوق الجوي.

غير أن التقرير أشار إلى أن فعالية هذه القدرات تبقى رهينة بعدد من العوامل الحاسمة، من بينها جودة التدريب، والجاهزية اللوجستية، وتكامل الأنظمة القتالية، فضلا عن توفر الذخائر وتطور تقنيات الحرب الإلكترونية.

وخلصت المجلة إلى أن التفوق في أي مواجهة جوية محتملة لن يُحسم فقط بحجم الترسانة، بل بمدى القدرة على توظيفها بكفاءة، معتبرة أن المغرب يمتلك عناصر نوعية تمنحه أفضلية في مجال الدقة والتنسيق العملياتي، وهو ما يعزز موقعه ضمن معادلة التوازن العسكري في المنطقة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك