أثارت النائبة البرلمانية الرفعة ماء العينين ملفا تقنيا حساسا داخل مشروع الطريق السريع تيزنيت الداخلة، بعدما نبهت إلى وجود ثقب تقني يتمثل في استمرار غياب التثنية بالمقطع الرابط بين العيون والداخلة، ضمن ورش ملكي ضخم يعد من أبرز المشاريع الطرقية الاستراتيجية الرابطة بين شمال المملكة وعمقها الإفريقي.
وأوضحت ماء العينين، في سؤال كتابي وجهته إلى نزار بركة وزير التجهيز والماء، أن المشروع، الذي دخل مرحلة الاستغلال الفعلي سنة 2024، ما زال يطرح إشكالا مرتبطا بغياب التثنية في المقطع الرابط بين العيون والداخلة، حيث جرى اعتماد توسعة الطريق على مسافة تفوق 500 كيلومتر، بخلاف المقاطع الشمالية التي استفادت من مواصفات تقنية أعلى.
واعتبرت النائبة أن هذا الاختيار خلف استياء لدى عدد من المرتفقين، بالنظر إلى أن الاكتفاء بالتوسعة في محور حيوي بهذا الحجم يحد من الأثر المنتظر للمشروع، سواء على مستوى تقليص زمن التنقل أو تعزيز شروط السلامة الطرقية.
وأكدت المساءلة البرلمانية أن استكمال تثنية الطريق بالمستوى ذاته الذي طبع محوري تيزنيت وكلميم يشكل رهانا أساسيا لدعم الجاذبية الاستثمارية بجهة الداخلة وادي الذهب، وتقوية الربط الطرقي للمملكة بعمقها الإفريقي عبر معبر الكركرات.
وطالبت ماء العينين وزارة التجهيز والماء بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذا الاستثناء التقني، وتوحيد مواصفات الطريق السريع على امتداد مساره الاستراتيجي.