جيوب المغاربة تحترق في رمضان.. فمن يوقف لوبيات الغلاء؟

يتواصل ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق المغربية، في واقع يعاكس تطمينات رسمية بشأن وفرة التموين واستقرار المخزون، حيث أنه مع حلول شهر رمضان، سجلت أسعار الخضر والفواكه زيادات متباينة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول فعالية آليات المراقبة وحدود تدخل السلطات لضبط السوق.

ويكشف الواقع الميداني داخل الأسواق الشعبية ونقاط البيع الكبرى ضغطاً متزايداً على القدرة الشرائية، خاصة لدى الأسر ذات الدخل المحدود.

وبينما تؤكد الجهات المعنية اتخاذ تدابير استباقية لضمان وفرة العرض، تشير جمعيات حماية المستهلك إلى وجود اختلالات في مسالك التوزيع، معتبرة أن جزءاً من الأزمة يرتبط بممارسات مضاربية تستغل ذروة الطلب خلال الشهر الفضيل.

وفي هذا السياق، عبّرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، عن قلقها من الارتفاع الملحوظ للأسعار، مؤكدة أن هذه الزيادات تثقل كاهل المواطنين رغم توفر السلع في الأسواق.

وأشارت إلى أن تدخل المضاربين واستغلالهم لفترة الاستهلاك المكثف يساهم في دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة، ما ينعكس مباشرة على ميزانيات الأسر.

كما لفتت إلى أن بعض السلوكيات الاستهلاكية، من قبيل التهافت على شراء كميات تفوق الحاجة الفعلية، تساهم في إرباك التوازن بين العرض والطلب، وهو ما يؤدي إلى زيادات إضافية في الأسعار.

ودعت الجمعية إلى تفعيل صارم للقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، إلى جانب القانون رقم 31.08 الخاص بحماية المستهلك، مع تكثيف المراقبة عبر مختلف حلقات التوزيع، من أسواق الجملة إلى المحلات التجارية، لمواجهة كل أشكال الاحتكار والمضاربة.

كما شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة في حق المتلاعبين بقواعد المنافسة، معتبرة أن حماية القدرة الشرائية تتطلب تدخلاً إدارياً وقضائياً فعالاً. وفي الوقت ذاته، وجهت نداءً إلى المواطنين لاعتماد سلوك استهلاكي مسؤول يحد من الضغط على السوق.

وبين مطالب التشديد على المضاربين والدعوة إلى ترشيد الاستهلاك، يبقى استقرار الأسعار رهيناً بمدى نجاعة المراقبة وتوازن العرض والطلب خلال الأسابيع المقبلة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك