دعا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، جبهة البوليساريو إلى تقديم تنازلات وصفها بالضرورية من أجل بلوغ حل سياسي يحظى بقبول الأطراف المعنية، معتبرا أن المرحلة الحالية تفتح نافذة جدية نحو تسوية نزاع طال أمده. 
وخلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن، تحدث دي ميستورا عن وجود زخم وفرصة لإحراز تقدم، مشيرا إلى أن المشاورات دخلت مستوى أكثر دقة في بحث ملامح حل سياسي، وبنية حكم قابلة للنقاش، وآليات تأخذ بعين الاعتبار مبدأ تقرير المصير. 
وأشاد المسؤول الأممي بتقديم المغرب نسخة مفصلة من مقترح الحكم الذاتي، مع إبداء الرباط استعدادها للتعاون في أفق الدفع بالمسار السياسي، في وقت دعا فيه البوليساريو إلى إبداء المرونة اللازمة خدمة لمصلحة الأجيال المقبلة في المنطقة.
كما أقر بوجود تحفظات لدى الجبهة مرتبطة بدورها المستقبلي داخل الإقليم وبالضمانات الأمنية لأعضائها. 
وأوضح دي ميستورا أن هدفه في المرحلة المقبلة يتمثل في جمع الأطراف من جديد قبل أكتوبر، أملا في التوصل إلى اتفاق إطاري يحدد الخطوط الكبرى للتسوية وآلية المصادقة عليها، بما ينسجم مع مبدأ تقرير المصير، إلى جانب وضع تصور لفترة انتقالية تضمن تنفيذ هذا الاتفاق. 
ويأتي هذا التطور في سياق أممي جديد أعقب قرار مجلس الأمن الصادر في أكتوبر 2025، الذي دعا إلى استئناف المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، في تحول لافت داخل مقاربة الأمم المتحدة لهذا الملف.
كما أفضى هذا المسار إلى استئناف جولات تفاوضية منذ بداية السنة بين المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، بعد سنوات من الجمود.