أسدلت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الإثنين، الستار على ملف يتابع فيه النائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس. القضية تفجرت على خلفية الاشتباه في تورطه في شبهات ابتزاز برلماني.
وتتعلق الوقائع، وفق معطيات الملف، بشبهة مطالبة المسؤول القضائي بمبلغ 50 مليون سنتيم من النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، حسن بلمقدم. وجرى الحديث عن مقابل مفترض يتعلق بتغيير معطيات ملف قضائي يهم حراس ملهى ليلي يملكه البرلماني بإقليم مولاي يعقوب.
وبعد مناقشة الملف، قررت الهيئة القضائية إدخاله إلى المداولة. وقضت برد الدفوع الشكلية، مع تبرئة المتهم من تهم النصب واستغلال النفوذ. في المقابل، أدانته من أجل باقي التهم، وحكمت عليه بسنتين حبسا نافذا في حدود سنة، مع إيقاف التنفيذ في الباقي. كما قضت بغرامة مالية نافذة قدرها خمسة آلاف درهم مع الصائر دون إجبار.
وانطلقت محاكمة المسؤول القضائي بعد قرار المجلس الأعلى للسلطة القضائية توقيفه مؤقتا عن العمل خلال شهر شتنبر الماضي. وتابع أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط في حالة سراح، عقب إحالته من طرف قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف.
وتعود فصول القضية إلى نونبر 2023، حين أفاد البرلماني حسن بلمقدم، في شكاية تقدم بها، أنه استدرج نائب الوكيل العام إلى مقهى قرب الطريق السيار الرابط بين فاس والرباط. وأكد أنه سلمه مبلغ 50 مليون سنتيم.
وأضاف البرلماني أن المسؤول القضائي حضر على متن سيارة في ملكية طبيبة، قبل أن يجالسه ويطالبه بالمبلغ المتفق عليه مقابل تغيير معطيات الملف القضائي المرتبط بحراس الملهى الليلي الذي يملكه. وقال إن روايته مدعومة بمقطع فيديو مصور ضمن وثائق الملف.