عقارات إسبانيا تكشف “أثرياء الظل”.. منتخبون ومسؤولون تحت مجهر الشبهات المالية

هاشتاغ/برشلونة
عاد تصدر المغاربة للمرتبة الثانية ضمن قائمة الأجانب الأكثر اقتناءً للعقارات في إسبانيا ليفتح جبهة نقاش حول هوية المشترين الحقيقيين وخلفيات هذا الإقبال المتزايد، الذي لم يعد مجرد استثمار عادي بقدر ما يثير شكوكا متصاعدة بشأن مصادر الأموال ومسارات تحويلها.

ففي كواليس الصالونات المغلقة تتردد أسماء سياسيين ومنتخبين بارزين ومن بينهم رؤساء جماعات ومستشارون يشتبه في امتلاكهم عقارات فاخرة بالمدن الإسبانية، غالبا ما تُسجل بأسماء زوجاتهم أو أقاربهم في محاولة واضحة لتفادي لفت الانتباه والالتفاف على آليات المراقبة.

وتكشف معطيات متطابقة أن دائرة المقتنين لا تقف عند حدود السياسيين، بل تمتد إلى موظفين وأطباء ومهندسين، اختاروا توجيه استثماراتهم نحو الضفة الأخرى حيث تقضي عائلاتهم عطلا صيفية في مدن الجنوب الإسباني في مشهد يعكس تحولا لافتا في سلوك النخب والطبقات الميسورة.

غير أن ما يثير الجدل أكثر هو طبيعة هذه الصفقات التي تصل قيمتها إلى ملايين اليوروهات في أحياء راقية وسط تساؤلات حارقة حول كيفية تحويل هذه المبالغ الضخمة من العملة الصعبة، في ظل القيود القانونية الصارمة.

وكشفت ومصادر إعلامية إلى لجوء بعض المعنيين إلى شبكات وساطة مالية غير رسمية تقوم على تسليم الأموال بالدرهم داخل المغرب مقابل دفعها باليورو في الخارج في ممارسات تقترب من التهرب الضريبي والتحايل على قوانين الصرف التي يشرف عليها مكتب الصرف.

في المقابل تحاول رواية أخرى التقليل من حجم الظاهرة، معتبرة أن جزءا مهما من هذه العمليات يرتبط بجيل جديد من المهاجرين المغاربة العاملين في قطاعات فلاحية بمناطق مثل مورسيا وأراغون، ممن راكموا مدخرات وبدأوا الاستثمار في العقار.

لكن الأرقام الصادرة عن المجلس العام للموثقين الإسبان ترسم صورة أكثر تعقيدا؛ إذ استحوذ المغاربة على 7.7% من إجمالي معاملات شراء العقارات خلال النصف الثاني من العام الماضي، بأزيد من 5150 عملية، محتَلّين المركز الثاني خلف البريطانيين، ومتقدمين على الإيطاليين والألمان.

و أظهرت المعطيات أن الأجانب غير المقيمين يدفعون أسعارا أعلى بكثير، بمتوسط يفوق 3242 يورو للمتر المربع، مقارنة بـ1839 يورو فقط بالنسبة للإسبان.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك