عملاق هندسي يرتفع فوق الساقية الحمراء والعيون تستعد لاحتضان أطول جسر طرقي بالمغرب

تشهد مدينة العيون تقدما متسارعا في أشغال بناء أطول جسر طرقي بالمغرب، ضمن مشروع الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، في ورش ضخم يعيد رسم خريطة التنقل بالأقاليم الجنوبية ويفتح المجال أمام تحولات اقتصادية ولوجستيكية واسعة.

ويمتد الجسر فوق وادي الساقية الحمراء بطول يقارب 1648 مترا، وبعرض يصل إلى 21.4 مترا، مع تصميم يضم مسارين في كل اتجاه وممرات خاصة بالراجلين، بما يسمح بتسهيل حركة السير وتخفيف الضغط عن المداخل الرئيسية لمدينة العيون.

وتبلغ الكلفة المالية للمشروع نحو 1.38 مليار درهم، فيما يعتمد إنجازه على تقنيات متطورة تشمل أساسات عميقة ودعامات قادرة على مقاومة طبيعة المنطقة والتدفقات المائية التي قد يعرفها الوادي خلال فترات التساقطات.

وتعمل فرق الهندسة والبناء وفق وتيرة مكثفة لتسريع تنفيذ الأشغال، في وقت بلغت فيه نسبة التقدم مستويات مهمة، إذ اقتربت من 40 في المائة خلال مارس 2026، وفق المعطيات المتداولة بشأن سير الورش.

ويرتبط هذا الجسر مباشرة بالطريق السريع تيزنيت–الداخلة الممتد على أكثر من ألف كيلومتر، والذي يرمي إلى تقليص زمن الرحلات، وتحسين نقل الأشخاص والبضائع، وتقوية الربط بين الأقاليم الجنوبية وباقي جهات المملكة.

ويحمل المشروع رهانات تتجاوز تسهيل التنقل، بالنظر إلى دوره في دعم الاستثمارات ومواكبة المشاريع الكبرى في مجالات الموانئ والطاقة والخدمات اللوجستيكية، إلى جانب تعزيز جاذبية مدن الجنوب أمام المبادلات التجارية.

ومن المنتظر أن يتحول الجسر بعد اكتماله إلى علامة بارزة في البنية التحتية الوطنية، وإلى محور استراتيجي يدعم انفتاح الأقاليم الجنوبية على العمق الإفريقي ويقوي موقعها ضمن شبكات النقل والتجارة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك