في تصعيد جديد يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم في قلب عاصفة سياسية وجماهيرية، فجرت أسعار تذاكر نهائي كأس العالم 2026 موجة غضب واسعة داخل الولايات المتحدة، بعدما قفز سعر تذكرة الدرجة الأولى إلى 10,990 دولارا خلال مرحلة بيع جديدة شابتها أعطال تقنية، في رقم اعتبره منتقدون عنوانا صارخا لتحويل الحدث الكروي الأكبر في العالم إلى فضاء مغلق أمام الجماهير العادية. 
وكشفت تقارير أمريكية حديثة أن فيفا رفعت سعر تذكرة الفئة الأعلى لنهائي 19 يوليوز 2026 بملعب MetLife في نيوجيرسي من 8,680 دولارا إلى 10,990 دولارا، فيما بلغت تذاكر الفئة الثانية 7,380 دولارا، ووصلت الفئة الثالثة إلى 5,785 دولارات، وذلك في إطار نظام التسعير الديناميكي الذي يربط الأثمنة بمستوى الطلب وحجم الإقبال. 
وزاد من حدة الجدل أن إعادة فتح منصة البيع الرسمية رافقتها اختلالات تقنية واسعة، بعدما اشتكى مشجعون من طوابير انتظار طويلة، وتحويلات خاطئة داخل المنصة، قبل أن يكتشف عدد منهم ارتفاعا جديدا في الأسعار مقارنة بالمراحل السابقة. وأقرت فيفا بحدوث مشكل تقني قبل أن تعلن لاحقا عن معالجته. 
ولم يبق هذا الغضب داخل حدود الشارع الرياضي، إذ انتقل إلى المؤسسات الأمريكية، بعد أن وجه 69 عضوا ديمقراطيا في الكونغرس رسالة إلى رئيس فيفا جياني إنفانتينو يوم 10 مارس 2026، دعوا فيها إلى خفض أسعار التذاكر، معتبرين أن اعتماد التسعير الديناميكي يتعارض مع خطاب فيفا بشأن إتاحة كرة القدم للجميع، ويقصي شرائح واسعة من المشجعين والسكان المحليين عن حضور البطولة المقامة على الأراضي الأمريكية. 
وفي المقابل، تمسك الاتحاد الدولي بسياسته التسويقية، مبررا الأسعار المرتفعة بحجم الطلب القياسي على تذاكر البطولة، ومؤكدا أن العائدات ستدعم برامج تطوير كرة القدم عالميا. كما سبق لفيفا أن أعلنت توفير عدد محدود من التذاكر الأقل سعرا في بعض المباريات، مع استمرار استثناء مباريات المراحل النهائية من أي تسهيلات مماثلة. 
وبهذا الملف، يدخل مونديال 2026 مبكرا دائرة التوتر السياسي والاحتقان الجماهيري، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى فيفا بسبب ما يعتبره كثيرون انحيازا واضحا لمنطق الربح على حساب روح اللعبة وجمهورها التاريخي.