تتجه الأنظار، يوم الخميس 30 أبريل، إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، حيث يرتقب الحسم في ملف الطرد الجماعي الذي طال عشرات العمال بفندق “أفانتي” بالمحمدية، في قضية تضع احترام الحقوق الشغلية والحريات النقابية داخل المقاولات المفوتة قضائيا أمام اختبار حقيقي.
وتعود فصول هذا الملف إلى تفويت الفندق في إطار مسطرة التصفية القضائية، قبل أن يجد عدد من الأجراء أنفسهم أمام قرارات طرد اعتبروها تعسفية، عقب احتجاجهم على تراجع الإدارة الجديدة عن التزامات مهنية تضمنها حكم التفويت.
وفي هذا السياق، أوضح الحسين اليماني، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، أن المحكمة التجارية ستنظر في استئناف الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 17 دجنبر 2025، والقاضي بإرجاع 40 عاملا وعاملة إلى عملهم، مع صرف أجورهم المتوقفة.
وأشار اليماني، في تصريح صحفي، إلى أن أصل النزاع يرتبط بطرد الأجراء على خلفية مشاركتهم في إضراب احتجاجي ضد سوء المعاملة، وتراجع المستحوذ الجديد عن التزامات واردة في حكم التفويت القضائي لـ“فندق سامير” سابقا.
وانتقد المسؤول النقابي رفض إدارة الفندق حضور جلسات الوساطة بمديرية الشغل وعمالة المحمدية، معتبرا أن صاحب الفندق لا يملك الصفة القانونية لاتخاذ قرارات الطرد دون الرجوع إلى القاضي المنتدب والسنديك.
وأضاف أن ما وقع يطرح سؤالا جوهريا حول مدى احترام المستثمرين لدفاتر التحملات القضائية، خاصة حين يكون الحفاظ على مناصب الشغل من الأهداف الأساسية للتفويت، إلى جانب ضمان استمرارية المقاولة.
وختم اليماني بالتساؤل عما إذا كانت هذه الخروقات كافية لفسخ حكم التفويت القضائي وإرجاع الوضع إلى ما كان عليه، حماية لحقوق الأجراء وصونا للمكتسبات النقابية.