في تطور يعيد فتح واحد من أكثر ملفات التجسس حساسية في أوروبا، كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن حكومة بيدرو سانشيز تواصلت مع إسرائيل لطلب معلومات بشأن المعطيات التي يُعتقد أنها استُخرجت من هاتف رئيس الوزراء عبر برنامج التجسس “بيغاسوس”.
ووفق ما نشره موقع “أورورا إسرائيل”، فإن مدريد سعت، بعد اكتشاف الاختراق، إلى الحصول على توضيحات من الجهات الإسرائيلية المختصة، في ظل كون برنامج Pegasus مطوراً من طرف شركة NSO Group، التي تخضع صادراتها لترخيص من وزارة الدفاع الإسرائيلية.
القضية تعود إلى عام 2021، حين تعرض الهاتف الرسمي لرئيس الحكومة الإسبانية لاختراق إلكتروني، قبل أن تعلن السلطات الإسبانية في 2022 عن استخراج عدة جيغابايت من البيانات. ومنذ ذلك الحين، دخل الملف أروقة القضاء الإسباني، وتحديداً أمام Audiencia Nacional، غير أن التحقيق تعثر أكثر من مرة بسبب ما وُصف بغياب التعاون الدولي الكافي.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الاشتباه السياسي والإعلامي طال المغرب في سياق التوترات الثنائية التي كانت قائمة آنذاك، غير أن أي اتهام رسمي لم يُثبت قضائياً حتى الآن، في ظل صعوبة الإسناد التقني في قضايا التجسس السيبراني.
إعادة تحريك هذا الملف تضع العلاقات في مثلث مدريد–تل أبيب–الرباط تحت المجهر، خاصة مع ورود معطيات عن إرسال مبعوثين إسبان إلى إسرائيل لبحث طبيعة المعلومات المسربة وحجم الضرر المحتمل.
سياسيا يشكل الملف ضغطاً إضافياً على حكومة سانشيز، إذ يطرح تساؤلات حول أمن الاتصالات الرسمية للدولة، كما يعيد النقاش حول الرقابة على تصدير أدوات التجسس الرقمية.