فجّر النائب البرلماني عبد الحق الشفيق، عن حزب الحركة الشعبية، ملفا ثقيلا داخل مجلس النواب، بعدما أثار خلال جلسة الأسئلة الشفوية قضية السطو على أملاك الدولة بالدار البيضاء، عبر ما وصفه باستعمال التزوير والتدليس.
واتهم الشفيق، في سؤال موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، ما سماه “مافيا العقار” بالاستيلاء على أراض تابعة للدولة، منتقدا أداء مصالح الأملاك المخزنية بالدار البيضاء، التي اعتبر أنها لم تتخذ الإجراءات الكافية لوقف استنزاف العقار العمومي.
وقال البرلماني إن هذه الوضعية فتحت الباب أمام التلاعب بالعقارات، عبر اعتماد ملكيات مزورة أو ملغاة أو فاقدة للسند القانوني، إضافة إلى خلق رسوم عقارية وهمية.
وأضاف أن بعض هذه الرسوم جرى إلباسها طابعا قانونيا، بعد منح تراخيص بناء من طرف جماعة الدار البيضاء، ما جعل عددا من العقارات عالقا بين وضع قانوني ملتبس وواقع عمراني قائم.
واعتبر الشفيق أن مشاريع تابعة للدولة أصبحت محاصرة بسبب هذه الممارسات، مشيرا إلى أن الأملاك المخزنية بالدار البيضاء لم تنجح، وفق تعبيره، في حماية ممتلكات الدولة من الترامي والاستغلال المشبوه.
كما تحدث عن شبكات عقارية تستعمل مواطنين في وضعية هشاشة ووثائق إدارية مشكوك فيها، من بينها “شواهد عاملية” مزورة، ضمن عمليات تستهدف أراضي الدولة.
وردت وزيرة الاقتصاد والمالية على هذه الاتهامات بالتأكيد أن صاحبها يتحمل مسؤوليته الشخصية بشأن ما صرح به، مشيرة إلى أن نسبة الأراضي التابعة للملك الخاص للدولة وغير المحفظة لا تتجاوز 0.03 في المائة.