مطالب بالتحقيق في اختفاء 80 مليار المخصصة لتدبير ملف الكلاب الضالة!

دخل ملف تدبير ظاهرة الكلاب الشاردة بالمغرب مرحلة جديدة، بعد إعلان المنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات عزمها سلوك مسارات مؤسساتية وقضائية من أجل مساءلة الجهات المعنية بشأن مآل الاعتمادات المالية المرصودة لهذا الملف، والتي تفوق 80 مليار سنتيم، وفق معطيات سبق أن قدمها وزير الداخلية أمام البرلمان.

وأفادت المنظمة، في بلاغ صحفي، أن هذه الخطوة تأتي على خلفية ما وصفته باستمرار اختلالات في تدبير هذا الورش، مع تواصل ممارسات قتل الكلاب الشاردة بوسائل قالت إنها تخالف المقاربات المعتمدة رسميا، رغم حجم الميزانية المعبأة وما يفترض أن تتيحه من حلول قائمة على التعقيم والتلقيح والإيواء.

وأوضحت الهيئة ذاتها أنها تعتزم التوجه إلى المجلس الأعلى للحسابات من أجل طلب فتح تحقيق بشأن أوجه صرف هذه الاعتمادات ومدى انعكاسها على الأهداف المعلنة، خاصة ما يرتبط بإرساء حلول مستدامة وتدابير عملية للحد من الظاهرة في احترام لشروط الصحة العامة والرفق بالحيوان.

كما أعلنت المنظمة توجهها إلى النيابة العامة بالرباط للمطالبة بفتح تحقيق في ممارسات منسوبة إلى بعض الجماعات الترابية، متهمة إياها بعدم التقيد بالتوجيهات الرسمية التي توصي باعتماد برامج التعقيم والتلقيح وإحداث ملاجئ مخصصة، مع تفادي اللجوء إلى القتل كخيار أول في معالجة الظاهرة.

وفي السياق ذاته، كشفت عن نيتها رفع دعاوى أمام القضاء الإداري ضد عدد من الجماعات المحلية، باعتبارها الجهة المفوض لها تدبير هذا القطاع، وذلك بهدف وقف ما وصفته بتجاوزات قائمة وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية بشأنها.

ويعيد هذا التحرك إلى الواجهة النقاش المرتبط بالحكامة المحلية وفعالية السياسات العمومية في تدبير الملفات ذات الصلة بالصحة والسلامة، كما يطرح تساؤلات بشأن مآل الميزانية المرصودة، ومدى احترام التعليمات الرسمية الصادرة في هذا المجال، وأسباب استمرار ممارسات تثير الجدل رغم توفر بدائل عملية.

وأكدت المنظمة أنها كانت قد بادرت، خلال مراحل سابقة، إلى اقتراح مقاربة تشاركية مع بعض الجماعات، خاصة بسيدي يحيى زعير وتمارة، عبر تقديم تصورات عملية قالت إنها لا ترتب كلفة إضافية، إلا أن تلك المبادرات لم تحظ بالتفاعل المطلوب، ما دفعها إلى اللجوء إلى المسار القضائي والمؤسساتي.

ويرتقب أن يفتح هذا الملف، في حال تفاعل الجهات المختصة معه، نقاشا أوسع حول تدبير المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ضوء تزايد المطالب بتقييم أثر الاعتمادات المخصصة للقطاعات الاجتماعية ذات الحساسية الخاصة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك