مليلية المحتلة تهتز على وقع سقوط إمبراطورية لتهريب الحشيش المغربي نحو أوروبا

وجهت الأجهزة الأمنية الإسبانية ضربة قوية لإحدى أخطر شبكات تهريب المخدرات الناشطة بمليلية المحتلة، بعدما تمكنت من تفكيك تنظيم إجرامي متخصص في تهريب الحشيش المغربي نحو الأراضي الإسبانية والأسواق الأوروبية، في عملية واسعة كشفت عن أساليب متطورة في التخزين والنقل والتمويه.

وأعلنت الشرطة الإسبانية، بتنسيق مع الحرس المدني، عن تنفيذ عملية أمنية مشتركة حملت اسم “Orange/Sarcina”، أسفرت عن توقيف 14 شخصا يشتبه في ارتباطهم بشبكة متخصصة في الاتجار الدولي بالمخدرات والجريمة المنظمة.

وشملت العملية تنفيذ سبع مداهمات متزامنة بمواقع مختلفة داخل مدينة مليلية المحتلة، حيث تمكنت السلطات من حجز أربع سيارات مجهزة بمخابئ سرية كانت تستعمل في نقل شحنات الحشيش، إضافة إلى هواتف محمولة ووثائق مرتبطة بالتحقيق وجهاز للتشويش على الرادار كان يستخدم لتفادي المراقبة الأمنية.

وكشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة كانوا يعتمدون هيكلة تنظيمية محكمة، ويتخذون من مليلية قاعدة خلفية لتجميع وتخزين المخدرات القادمة من المغرب قبل إعادة توزيعها على عدة مناطق بإسبانيا ودول أوروبية أخرى.

ووفق المعطيات ذاتها، كانت الشبكة تعتمد على سيارات معدلة خصيصا لتهريب كميات كبيرة من الحشيش عبر مخابئ سرية، قبل نقلها إلى مستودعات سرية داخل المدينة المحتلة في انتظار شحنها نحو وجهات مختلفة.

وتعود بداية التحقيقات إلى مارس 2025، بعدما رصدت الأجهزة الأمنية الإسبانية تحركات مشبوهة مرتبطة بالشبكة، ما مكن من تتبع عناصرها ورصد أنشطتها على مدى أشهر.

وشكلت عملية حجز نحو ثلاثة أطنان من الحشيش بإقليم غرناطة خلال أكتوبر الماضي نقطة تحول في مسار التحقيق، بعدما نجحت فرق مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة في ربط تلك الشحنة بالشبكة نفسها، الأمر الذي سرع من تفكيكها وتوقيف أفرادها.

وتعكس هذه العملية حجم التحديات الأمنية المرتبطة بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات في غرب المتوسط، في ظل اعتماد هذه التنظيمات على وسائل متطورة وطرق تهريب معقدة تمتد عبر عدة دول.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك