هاشتاغ
تشهد منصات التواصل الاجتماعي وعدد من البرامج الرياضية العربية والإفريقية خلال الآونة الأخيرة موجة متصاعدة من الانتقادات والاستهداف الموجه للمنتخب المغربي، في تحول لافت مقارنة بالأجواء التي رافقت الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس خلال نهائيات كأس العالم بقطر سنة 2022، حين حظي المنتخب المغربي بإجماع عربي وإفريقي واسع.
هذا التغير يعكس التحول الذي عرفه موقع المغرب على الساحة الكروية، بعدما انتقل من منتخب مفاجأة إلى قوة رياضية قارية وعالمية باتت تنافس كبار المنتخبات وتتصدر التصنيفات الإفريقية والعربية.
وتزامناً مع هذا التحول برزت تصريحات ومواقف مثيرة للجدل صادرة عن بعض الإعلاميين والمعلقين الرياضيين في المنطقة، وصلت حد التعبير العلني عن الرغبة في إقصاء المنتخب المغربي من المنافسات القارية والدولية.
هذه المواقف تتجاوز حدود التحليل الرياضي والنقاش الكروي المعتاد، لتتحول إلى مؤشر على حجم المنافسة والضغوط التي ترافق المنتخبات الناجحة، خاصة عندما تصبح معياراً جديداً للإنجاز الرياضي والتنظيمي داخل محيطها الإقليمي.
ولا يقتصر الجدل على النتائج الرياضية فقط، بل يمتد إلى ما حققه المغرب من مكاسب مرتبطة بتطوير البنية التحتية الرياضية واستضافة التظاهرات الكبرى والاستعداد لتنظيم كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030.
وهكذا أصبح النموذج المغربي في مجال الرياضة والتنمية محط اهتمام ومقارنة داخل عدد من الدول، وهو ما يفسر حجم النقاش الدائر حول التجربة المغربية وما تثيره من تساؤلات بشأن الحكامة والاستثمار في القطاع الرياضي.
وفي خضم هذه الأجواء، تتواصل حملات التشكيك والشائعات التي تستهدف شخصيات رياضية مغربية بارزة، من بينها رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع والناخبين والأطر الوطنية.
غير أن هناك من يعتبر أن هذه الظاهرة تعكس المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل المنظومة الكروية الإفريقية والدولية، مؤكدين أن الإنجازات التي حققها أسود الأطلس خلال السنوات الأخيرة جعلت المملكة رقماً صعباً في معادلة كرة القدم العالمية، ورفعت سقف الطموحات داخل القارة الإفريقية نحو منافسة أكبر المنتخبات على الألقاب العالمية.