ميداوي يقطع الرؤوس داخل الجامعات.. والإعفاءات تتحول إلى سلاح ترهيب

هاشتاغ
تحولت وزارة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في الأشهر الأخيرة إلى ساحة توتر غير مسبوق، بعدما اختار الوزير عز الدين ميداوي فتح باب الإعفاءات بشكل متسارع داخل الجامعات المغربية، في مشهد وصفه متابعون بأنه أقرب إلى “حملة تطهير إداري” منه إلى تدبير طبيعي لقطاع حساس يعيش أصلاً أزمات ثقيلة.

فبدل أن ينشغل الوزير بإصلاح الجامعة العمومية وإنقاذ البحث العلمي وتحسين أوضاع الطلبة، بدا وكأنه منشغل بإسقاط الرؤوس وتغيير الوجوه بوتيرة غير مسبوقة.

ثمانية مسؤولين جامعيين تمت إزاحتهم في ظرف وجيز، بينهم رؤساء جامعات وعمداء ومديرون، دون أن تقدم الوزارة للرأي العام توضيحات مقنعة حول أسباب هذه القرارات أو تقييمات رسمية تبرر هذا “الزلزال الإداري”.

والأدهى أن القاسم المشترك بين عدد من المعفيين هو ارتباطهم بمرحلة الوزير السابق عبد اللطيف ميراوي، ما جعل كثيرين يرون في ما يحدث تصفية امتدادات المرحلة السابقة أكثر من كونه إصلاحاً حقيقياً للقطاع.

الفضاء الجامعي اليوم لا يعيش فقط على وقع الإعفاءات، بل على وقع الخوف والارتباك أيضاً، بعدما أصبحت مناصب المسؤولية داخل الجامعات أشبه بكراسٍ قابلة للانفجار في أي لحظة.

وفي الوقت الذي تنتظر فيه الجامعة المغربية حلولاً لأزمات الاكتظاظ وضعف البحث العلمي وهجرة الكفاءات وتراجع التصنيفات الدولية، اختار الوزير أن يفتح جبهة داخلية زادت من منسوب الاحتقان والتوجس داخل المؤسسات الجامعية.

ما يحدث داخل وزارة التعليم العالي يكشف أزمة أعمق من مجرد تغييرات إدارية، لأن الجامعة المغربية لا تحتاج إلى “موسم حصاد” جديد بقدر ما تحتاج إلى رؤية إصلاحية حقيقية تعيد الثقة إلى القطاع.

أما سياسة الإعفاءات المتتالية دون تواصل واضح وشفاف، فقد حولت الوزارة إلى عنوان للفوضى والارتباك، ورسخت الانطباع بأن تصفية الحسابات أصبحت تتقدم على إصلاح التعليم العالي وإنقاذ الجامعة العمومية من أزماتها المتراكمة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك