نقابة تدق ناقوس الخطر!.. غلاء المحروقات والمواد الأساسية يدفع المغرب نحو منعطف اجتماعي ساخن

في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، رفعت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب نبرة التحذير من اتساع الأزمة الاجتماعية، معتبرة أن فئات واسعة من الأجراء والطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود باتت تواجه ضغطا معيشيا متزايدا.

وحذرت النقابة، خلال ندوة صحفية عقدتها اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بمقرها المركزي بالرباط، من تداعيات الغلاء المتواصل للمحروقات والمواد الأساسية، مقابل جمود الأجور والمعاشات، وارتفاع البطالة، وإغلاق عدد من المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وانتقد المتدخلون خلال الندوة، التي أطرها الأمين العام محمد الزويتن ونائبه عبد الإله دحمان والمستشار البرلماني خالد السطي، ما وصفوه بعجز السياسات الحكومية عن تقديم أجوبة فعالة، محذرين من تهديد الاستقرار الاجتماعي.

كما نبهت النقابة إلى هيمنة لوبيات اقتصادية واحتكارية على السوق، مطالبة بتدخل حازم لتسقيف الأرباح وضبط أسعار المحروقات والمواد الأساسية، وتمكين مجلس المنافسة من صلاحيات زجرية أقوى لردع المضاربين.

ودعت الهيئة النقابية إلى استعادة مصفاة “لاسامير” لدورها في تكرير البترول، محذرة من أي رفع محتمل للدعم عن المواد الأساسية دون بدائل مباشرة تحمي الفئات المتضررة.

وجددت النقابة رفضها لأي إصلاح للتقاعد يقوم على رفع سن الإحالة على المعاش أو زيادة الاقتطاعات أو تقليص المعاشات، معتبرة ذلك تحميلا للأجراء كلفة اختلالات لم يتسببوا فيها.

وطالبت بإقرار زيادات حقيقية في الأجور والمعاشات، وتفعيل السلم المتحرك للأجور والأسعار، ومراجعة الضريبة على الدخل، وفرض ضريبة على الثروة والأرباح الكبرى لتمويل ورش الحماية الاجتماعية.

كما دعت إلى دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وإدماج القطاع غير المهيكل، وتعزيز جهاز تفتيش الشغل، بما يضمن احترام القوانين وحماية الأجراء.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك