دخل مجمع “نور أطلس” الشمسي بالصحراء المغربية مرحلة التشغيل الفعلي، في مشروع ضخم يعزز موقع المملكة ضمن كبار الفاعلين في إنتاج الطاقة النظيفة، ويفتح مرحلة جديدة في الربط الطاقي بين المغرب وأوروبا.
ويمتد المشروع على مساحة تقارب 45 ألف هكتار، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 ألف ميغاواط، ما يجعله من أضخم مشاريع الطاقة الشمسية على الصعيدين الإفريقي والدولي.
ويعتمد المجمع على مزيج من الألواح الكهروضوئية، وأبراج الطاقة الشمسية المركزة، وأنظمة التخزين الحراري بالأملاح المنصهرة، بما يسمح بإنتاج الكهرباء حتى خلال ساعات الليل، بقدرة تخزين تصل إلى 16 ساعة.
وتنقل الكهرباء المنتجة عبر خط ضغط عال يمتد نحو شمال المغرب، قبل عبورها إلى إسبانيا عبر كابل بحري يمر من مضيق جبل طارق، في إطار تعزيز الربط الطاقي بين الضفتين.
ووفق المعطيات المتداولة، يمكن للمشروع تصدير نحو 4500 ميغاواط بشكل مستمر نحو أوروبا، بعائدات سنوية قد تصل إلى 2.8 مليار يورو، ما يرسخ الطاقة المتجددة كرافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني.
ويشرف على المشروع المكتب المغربي للطاقة المستدامة “مازن”، بدعم من مؤسسات تمويل دولية، ضمن توجه وطني يروم تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز السيادة الطاقية.
ويؤكد هذا المشروع التحول المتسارع للصحراء المغربية إلى منصة كبرى للطاقة النظيفة، وورقة استراتيجية في مستقبل الأمن الطاقي بين المغرب وأوروبا.