واشنطن تفرض “صمتاً دبلوماسياً” على لقاء مدريد بين المغرب والبوليساريو

هاشتاغ/برشلونة
إنطلقت في العاصمة الإسبانية مدريد جولة جديدة من المشاورات غير المعلنة حول ملف الصحراء، برعاية الولايات المتحدة، وسط تكتم غير مسبوق فرضته واشنطن على أطراف اللقاء الذي جمع ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو، وبحضور دبلوماسيين رفيعي المستوى من المنطقة.

ووفق معطيات متطابقة، اكتفى وزارة الخارجية الإسبانية بالإشارة إلى انعقاد «اجتماع متعدد الأطراف» دون الخوض في تفاصيله، فيما لوحظ حضور وزيري خارجية الجزائر وموريتانيا، في وقت لم يصدر فيه أي بلاغ رسمي من الرباط أو الجزائر أو باقي العواصم المعنية، ما عزز الانطباع بوجود شرط أمريكي صارم يفرض أقصى درجات السرية.

اللقاء، الذي احتضنته سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بمدريد، جرى تنسيقه من قبل المبعوث الأمريكي الخاص لإفريقيا مسعد بولس، إلى جانب ممثل واشنطن لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، وبحضور المبعوث الأممي إلى الصحراء ستافان دي ميستورا.

واقتصر الدور الإسباني، بحسب المصادر نفسها، على تسهيل انعقاد الاجتماع دون الانخراط في مضمونه السياسي.

وتندرج هذه التحركات في سياق دولي متغير، بعد اعتماد مجلس الأمن قراراً حديثاً اعتبر الحكم الذاتي «الحل الأكثر واقعية» للنزاع، وفتح الباب أمام مراجعة دور بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)، وسط حديث متزايد عن تقليص صلاحياتها أو إعادة هيكلتها، في ظل ضغوط مالية داخل منظومة الأمم المتحدة.

وبين صمت دبلوماسي تفرضه الولايات المتحدة، وتحركات أممية حذرة، يبدو أن ملف الصحراء يدخل مرحلة تفاوضية دقيقة، عنوانها إدارة الخلاف تحت سقف السرية، بانتظار ما ستسفر عنه كواليس مدريد من ملامح حل سياسي طال انتظاره.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك