هاشتاغ
على بعد أيام قليلة من حلول شهر رمضان، سجّل سعر السردين في عدد من الأسواق المغربية قفزة غير مسبوقة، متجاوزا عتبة 50 درهما للكيلوغرام، في تطور أربك الأسر محدودة الدخل التي اعتادت الاعتماد عليه كمصدر رئيسي للبروتين على موائد الإفطار.
هذا الارتفاع القياسي يعود أساسا إلى تراجع العرض في السوق الوطنية، نتيجة التزام مهنيي القطاع بفترة الراحة البيولوجية المخصصة لحماية المخزون السمكي، إلى جانب اضطرابات جوية حالت دون خروج عدد من قوارب الصيد الساحلي والتقليدي إلى عرض البحر.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق يتسم بزيادة موسمية في الطلب، إذ تعرف الأيام التي تسبق رمضان إقبالا مكثفا على الأسماك، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض المحدود والطلب المتزايد. كما ساهم ضعف مخزون السردين المجمد في تقليص هامش المناورة لدى التجار، وهو ما انعكس مباشرة على مستويات الأسعار.
ويرى مهنيون أن عودة سفن الصيد إلى نشاطها بعد رفع الراحة البيولوجية قد تسهم تدريجيا في تموين الأسواق بكميات إضافية، غير أن استقرار الأسعار يظل رهينا بتحسن الأحوال الجوية ووفرة المصطادات الأولى خلال الأيام المقبلة.
وفي انتظار انفراج محتمل، يجد المستهلك المغربي نفسه أمام واقع جديد عنوانه ارتفاع أسعار مادة كانت إلى وقت قريب توصف بـ“سمك الفقراء”، لتتحول مع اقتراب رمضان إلى سلعة شبه فاخرة تفرض إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الأسري في ظرف اقتصادي دقيق.