خمسون عاما من النزاع.. هل تقود الخطة المغربية إلى تسوية تاريخية؟

كشفت صحيفة The Times البريطانية، في تقرير حديث، أن المغرب عرض خطة جديدة تهدف إلى إنهاء نزاع الصحراء الممتد منذ نحو خمسة عقود، وذلك عقب اجتماعات سرية رعتها الولايات المتحدة وشارك فيها فاعلون إقليميون معنيون بالملف.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن التحرك الدبلوماسي جاء في إطار مساعٍ أمريكية لإعادة إحياء مسار التسوية السياسية للنزاع، عبر مشاورات غير معلنة ضمت ممثلين عن المغرب والجزائر إضافة إلى جبهة البوليساريو.

وأشارت المعطيات إلى أن هذه اللقاءات تندرج ضمن مقاربة جديدة تسعى إلى كسر حالة الجمود التي طبعت الملف خلال السنوات الأخيرة.

التقرير أوضح أن الخطة المغربية تستند إلى تطوير مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مع منح صلاحيات موسعة لتدبير الشؤون المحلية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مقابل احتفاظ الدولة المركزية باختصاصات السيادة، وفي مقدمتها الدفاع والسياسة الخارجية.

ويعتبر المغرب أن هذا المقترح يشكل أرضية واقعية وقابلة للتطبيق لتسوية النزاع، في ظل تعقيدات إقليمية ودولية متزايدة.

ويأتي هذا التحرك في سياق إقليمي يتسم بتحولات جيوسياسية متسارعة في منطقة الساحل وشمال أفريقيا، ما يعزز الحاجة إلى حل مستدام يضمن الاستقرار ويحد من تداعيات التوترات الأمنية والهجرة غير النظامية.

و يتقاطع مع استمرار الدعم الأمريكي لمقترح الرباط، وهو ما أضفى بعداً دولياً إضافياً على مسار المشاورات.

ورغم الطابع السري للاجتماعات التي تحدثت عنها الصحيفة البريطانية، فإن التطورات الأخيرة تعكس مؤشرات على إعادة ترتيب أوراق الملف عبر قنوات دبلوماسية هادئة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المقبلة.

ويبقى الرهان الأساسي أمام الأطراف المعنية هو ترجمة هذه التحركات إلى اتفاق سياسي عملي يضع حداً لنزاع طال أمده، ويفتح أفقاً جديداً للاستقرار في المنطقة المغاربية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك