حقائق ومعطيات تكشف واقع المغاربة في إيران في ظل القطيعة الدبلوماسية

تستمر القطيعة الدبلوماسية بين المغرب وإيران منذ سنة 2018، دون وجود سفارة أو تمثيل دبلوماسي مغربي مباشر داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما يجعل سفارة المملكة في أذربيجان الجهة المخولة بتدبير الشؤون القنصلية ومتابعة أوضاع المواطنين المغاربة المقيمين هناك.

وجاء قرار قطع العلاقات، للمرة الثالثة في تاريخ البلدين، في ماي 2018، عندما أعلنت الرباط إنهاء علاقاتها مع طهران، متهمة “حزب الله” بتقديم دعم عسكري لجبهة البوليساريو عبر قنوات مرتبطة بإيران، وهي الاتهامات التي نفتها الأخيرة.

وتاريخ العلاقات المغربية الإيرانية اتسم بتقلبات حادة. فقد شهد أول قطيعة رسمية سنة 1980، بعد اعتراف إيران بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية”، في سياق سياسي إقليمي معقد أعقب الثورة الإيرانية سنة 1979. وبعد سنوات من التباعد، عادت الاتصالات تدريجيا مطلع التسعينيات، حيث تم تعيين قائمين بالأعمال سنة 1991، قبل رفع التمثيل إلى مستوى السفراء سنة 1993.

وعرفت العلاقات انتكاسة جديدة سنة 2009، حين أعلنت الرباط قطعها مجددا، على خلفية توترات إقليمية واتهامات مرتبطة بما وصفته السلطات المغربية آنذاك بـ“محاولات نشر التشيع”.

واستمرت القطيعة إلى غاية 2014، قبل أن يُستأنف التمثيل الدبلوماسي ويرتقي إلى مستوى السفراء سنة 2016، إلى أن عاد التوتر مجددا سنة 2018.

وفي ظل غياب تمثيل مغربي مباشر بطهران، تتولى سفارة المملكة في أذربيجان متابعة التطورات المتعلقة بالمغاربة المتواجدين داخل إيران.

وفي يونيو 2025، وعلى خلفية التوترات الإيرانية الإسرائيلية، أعلنت السفارة متابعتها للأوضاع الأمنية، ودعت المواطنين المغاربة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة والتواصل الفوري معها.

كما أشارت السفارة إلى قرار السلطات الأذربيجانية فتح معبر “أستارا” الحدودي بشكل استثنائي لتمكين الأجانب من مغادرة إيران، رغم استمرار إغلاق الحدود البرية، مع اشتراط الحصول على إذن مسبق. ودعت المغاربة الراغبين في المغادرة إلى التنسيق المسبق معها وإرسال بياناتهم الشخصية لتسهيل العبور.

ويُنظر إلى استمرار القطيعة الدبلوماسية كعامل يُصعّب الحصول على معطيات دقيقة بشأن عدد المغاربة المقيمين في إيران أو العالقين بها، في ظل غياب قنوات تواصل مباشرة داخل البلد.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الأحد، عن إحداث خلية أزمة لمتابعة أوضاع المواطنين المغاربة في منطقة الشرق الأوسط، في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة.

وأكدت الوزارة أنها تتابع المستجدات عن كثب، داعية أفراد الجالية إلى التحلي بالحيطة والحذر والالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية في بلدان الإقامة.

كما خصصت أرقاما هاتفية وعناوين إلكترونية رهن إشارة المواطنين، لتسهيل التواصل وتقديم الدعم اللازم في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك