هاشتاغ
نظم مخبر الأبحاث القانونية وتحليل السياسات، بشراكة مع مركز أفروميد، يوم الأربعاء 4 مارس 2026، لقاءً علمياً خُصص لقراءة كتاب “ماكس فيبر والبيروقراطية: لماذا يستحيل القضاء على البيروقراطية؟” لصاحبه الأستاذ علي جعفري، وذلك بـ دار المنتخب بمدينة مراكش.
وقد شهد اللقاء مشاركة عدد من الأساتذة الباحثين بجامعة القاضي عياض الذين قدموا قراءات نقدية لمضامين الكتاب، بالإضافة إلى حضور فاعل لطلبة الجامعة الذين ساهموا في إثراء النقاش حول القضايا التي يطرحها المؤلف.
افتتح اللقاء بكلمة للأستاذ زكرياء أكضيض، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاضي عياض، حيث أكد على الأهمية البيداغوجية والعلمية للكتاب، مبرزاً السمات العلمية المميزة لصاحبه الأستاذ علي جعفري.
تلا ذلك استعراض الأستاذ محمد العابدة، أستاذ القانون العام، لمساهمة الكتاب في تجسير الهوة بين الحقول العلمية والمؤسسات الجامعية، مشدداً على ضرورة التفكير في حدود الاتجاه البيروقراطي في تحليل التنظيمات، وموقف البيروقراطية في السياقين الكوني والمحلي.
من جهته، قدم الأستاذ يوسف الضهرجي، أستاذ القانون العام، قراءته في الكتاب، مشيراً إلى العائق اللغوي الذي قد يواجه الباحثين في استيعاب التصور السوسيولوجي لماكس فيبر.
وأوضح أن فهم النموذج المثالي للبيروقراطية يظل مشروطاً بوضع فكر ماكس فيبر ضمن خلفيته المنهجية، داعياً إلى تنويع المداخل العلمية لدراسة البيروقراطية باعتبارها موضوعاً بحثياً لم يكتمل بعد.
واختتم اللقاء بمداخلة الأستاذ علي جعفري، صاحب الكتاب وأستاذ علم الاجتماع، الذي استعرض سياق صدور مؤلفه، متوقفاً عند المتغيرات التاريخية والسياسية التي ساهمت في ميلاد البيروقراطية في الدولة الحديثة الأوروبية.
و أبرز مفهوم الحياد القيمي لدى ماكس فيبر، موضحاً صعوبة التخلص كلياً من النسق القيمي للباحث أثناء دراسة الظواهر الاجتماعية، لكنه شدد على ضرورة تجنب إصدار أحكام القيمة من منظور علمي.
اختتم اللقاء العلمي بتفاعل الأساتذة مع أسئلة الحضور، مؤكّدين على أهمية الكتاب وراهنيته في فهم الإشكاليات التي تعتري التنظيمات الإدارية والمدنية والسياسية والاقتصادية في المغرب.
وخلص النقاش إلى القيمة المعرفية والمنهجية لإسهامات ماكس فيبر في تطوير علم الاجتماع، سواء على مستوى بناء موضوعاته أو على مستوى تطوير مناهجه وأدواته العلمية.