المغرب يخترق أمريكا اللاتينية.. ودعم متصاعد للوحدة الترابية وشراكة تتوسع بثقة

هاشتاغ
أكد عبد الرحمان الوفا، عضو مكتب مجلس المستشارين وممثله لدى برلمان أمريكا اللاتينية والكراييب، أن المملكة المغربية أضحت شريكًا موثوقًا يحظى بتقدير واسع داخل دول المنطقة، بفضل الرؤية الاستراتيجية التي يقودها محمد السادس في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وكذا الزيارة التاريخية التي قام بها جلالته إلى دول أمريكا اللاتينية سنة 2004، والتي شكلت نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية.

وجاءت تصريحات الوفا خلال مشاركته في أشغال الجمعية العامة السنوية لـبرلمان أمريكا اللاتينية والكراييب، المنعقدة بجمهورية بنما يومي 26 و27 مارس، حيث أشاد بالجهود التي يبذلها هذا التكتل البرلماني لتعزيز التعاون مع البرلمان المغربي، مبرزًا أن برلمان المملكة يُعد الأول على الصعيدين الإفريقي والعربي الذي حصل على صفة عضو ملاحظ دائم لدى الاتحادات البرلمانية الإقليمية في أمريكا اللاتينية والكراييب.

وفي معرض استعراضه لمقومات التعاون بين بلدان الجنوب، أبرز المسؤول البرلماني الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية في دعم المبادرات التنموية والتضامنية، مشيرًا إلى المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل الإفريقي من الولوج إلى المحيط الأطلسي، والتي تروم إرساء إطار مؤسساتي يجمع 23 دولة إفريقية مطلة على هذا الفضاء الحيوي، بما يعزز التكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة.

كما شدد الوفا على أهمية مبادرة إحداث منتدى برلماني اقتصادي بين المغرب ومنطقة أمريكا اللاتينية والكراييب، باعتباره آلية مؤسساتية لتعميق الحوار البرلماني وتعزيز التعاون متعدد الأطراف حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وذكّر في هذا السياق بالإعلان التأسيسي الذي وقعه محمد ولد الرشيد إلى جانب رؤساء مؤسسات برلمانية إقليمية، من بينها البرلمان الأنديني وبرلمان أمريكا الوسطى وبرلمان المركوسور، في دجنبر 2024 ببنما.

وتأتي هذه المشاركة في إطار حضور المغرب في الدورة التاسعة والثلاثين للجمعية العامة للبرلاتينو، بوفد يضم عددًا من البرلمانيين، من بينهم محمد حماني وميمون عامري، إلى جانب سفيرة جلالة الملك لدى بنما، بشرى القادري بودشيش.

وقد أجرى الوفد المغربي، على هامش أشغال هذه الدورة، لقاءات ثنائية مع مسؤولين وبرلمانيين من مختلف الدول، تم خلالها التأكيد على تنامي الدعم الإقليمي للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الواقعي والوحيد لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.

ويعكس هذا الحضور البرلماني المغربي المتزايد بأمريكا اللاتينية دينامية دبلوماسية متواصلة، تسعى إلى ترسيخ موقع المغرب كشريك استراتيجي فاعل في فضاء الجنوب، وتعزيز جسور التعاون السياسي والاقتصادي بين ضفتي الأطلسي.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك