هاشتاغ
في تقرير حديث نشرته صحيفة HuffPost España، عاد المغرب إلى واجهة الاهتمام الإعلامي الإسباني من زاوية بيئية لافتة، بعد الكشف عن وجود آخر تجمعات طائر نادر يُعرف بـ torillo andaluz، الذي اختفى من إسبانيا منذ تسعينيات القرن الماضي.
التقرير أبرز أن هذا النوع، الذي كان يعيش في مناطق الأندلس الساحلية، لم ينقرض كلياً، بل وجد ملاذه الأخير في الأراضي المغربية.
وبحسب المعطيات الواردة، فإن فرقاً علمية إسبانية ظلت لسنوات تبحث عن هذا الطائر في شمال إفريقيا، إلى أن تم العثور على بقايا من تجمعاته في المغرب، ما أعاد الأمل في إمكانية إنقاذه.
غير أن هذه الآمال تصطدم بواقع مقلق، حيث تشير الدراسات إلى تقلص موائله الطبيعية بشكل كبير، وتراجع أعداده إلى مستويات تهدد باندثاره النهائي في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة.
وفي هذا السياق، دعا الباحثون السلطات الإسبانية إلى التحرك السريع لإطلاق برنامج علمي يهدف إلى إعادة توطين الطائر في بيئته الأصلية، معتبرين أن الأمر يتجاوز البعد العلمي ليصل إلى “واجب أخلاقي”.
وتقترح الخطة نقل عدد محدود من الطيور من المغرب، وإخضاعها لبرامج تربية في الأسر، قبل إعادة إطلاقها تدريجياً في مناطق مثل Doñana National Park، التي كانت تاريخياً موطناً لهذا النوع.
ويعكس هذا الملف تحولاً في طبيعة حضور المغرب داخل الإعلام الإسباني، حيث لم يعد يُنظر إليه فقط من زاوية القضايا الأمنية أو الهجرة، بل بات يُطرح كشريك بيئي وعلمي محتمل في الحفاظ على التنوع البيولوجي بالمنطقة المتوسطية.
وبينما يتسابق العلماء مع الزمن لإنقاذ هذا الطائر، يبقى نجاح المبادرة رهيناً بمدى التنسيق بين الرباط ومدريد، في ملف يتجاوز الحدود نحو مسؤولية بيئية مشتركة.