البرلمان الإسباني ينبش ملف الألقاب المسلمة في سبتة ويثير سؤال الهوية

يناقش البرلمان الإسباني، عبر لجنة العدل بمجلس النواب، مقترحا يرمي إلى إقرار مسطرة استثنائية تسمح بإعادة الألقاب ذات الأصول المسلمة لعائلات بمدينة سبتة المحتلة، في خطوة تعيد طرح ملف الهوية والاعتراف التاريخي داخل المدينة في واجهة النقاش المؤسساتي والسياسي.

ويستند هذا المقترح، الذي تقدمت به مجموعة “بوديموس” بمبادرة من حزب محلي بسبتة، إلى إحداث إجراء إداري خاص داخل سجل الحالة المدنية، يتيح للأسر المعنية استرجاع ألقابها الأصلية التي تعرضت للتغيير خلال مراحل سابقة. ويقترح النص اعتماد مساطر مبسطة ومجانية ذات طابع جماعي، بما يسمح بتجاوز التعقيدات الإدارية التي ظلت تعرقل هذا المطلب لسنوات.

ومن المرتقب أن يحال هذا المقترح على التصويت داخل لجنة العدل، بعد أن كان قد حظي سنة 2016 بدعم داخل برلمان سبتة، بمساندة عدد من الفاعلين السياسيين. ويرى المدافعون عن هذه المبادرة أن الأمر يتجاوز البعد الإداري، ليمتد إلى الاعتراف بما يعتبرونه ظلما تاريخيا طال جزءا من ساكنة المدينة، نتيجة التغييرات التي مست الألقاب خلال فترات سابقة.

ويؤكد أصحاب هذا التوجه أن استرجاع الألقاب الأصلية يحمل بعدا إنصافيا ورمزيا في الآن نفسه، من خلال تمكين المتضررين من استعادة جزء من هويتهم، وتكريس اعتراف مؤسساتي باختلالات تاريخية تركت آثارا مستمرة على الذاكرة الجماعية والهوية المدنية لفئات من سكان سبتة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك