هاشتاغ
في خطوة تعكس تصاعد القلق من تفكك النسيج الأسري، فجّرت النائبة عن حزب الأصالة والمعاصرة، حنان أتركين، نقاشاً سياسياً ومجتمعياً حاداً، بعدما طالبت بإدماج التقييم والمواكبة النفسية ضمن مسار الزواج، موجهة سؤالاً مباشراً إلى عواطف حيار حول جدوى تبني هذا التوجه في السياسات العمومية.
المبادرة تأتي في سياق مقلق، حيث تتزايد مؤشرات العنف الأسري والجرائم المرتبطة بالعلاقات الزوجية، ما يضع الأسرة المغربية أمام تحديات غير مسبوقة.
واعتبرت أتركين أن الاكتفاء بالفحوصات الطبية قبل الزواج لم يعد كافياً، في ظل تعقيدات اجتماعية ونفسية تتفاقم يوماً بعد يوم، وتتحول في كثير من الحالات إلى صراعات تنتهي بالعنف أو الانفصال.
الدعوة إلى “اختبار نفسي” قبل الزواج لم تمر دون إثارة الجدل، إذ يرى مؤيدوها أنها خطوة جريئة نحو الوقاية، من خلال تأهيل الأزواج نفسياً وتعزيز مهارات التواصل وحل النزاعات، فيما يحذر منتقدون من تحولها إلى إجراء قد يثير حساسية اجتماعية أو يُساء فهمه، خاصة في مجتمع لا يزال يتحفظ على مقاربة الصحة النفسية بشكل صريح.
ورغم تباين المواقف، فإن الرسالة السياسية تبدو واضحة: المقاربة الزجرية لم تعد كافية لوحدها. فمع تصاعد العنف داخل البيوت، باتت الحاجة ملحة لسياسات استباقية تعالج جذور الأزمة، لا نتائجها فقط.
وبين الدعوة إلى الإصلاح والتحفظات المجتمعية، يبقى السؤال معلقاً: هل تجرؤ الحكومة على إدخال “الاختبار النفسي” إلى مؤسسة الزواج، أم سيظل المقترح حبيس النقاشات؟