السكوري على أعتاب قيادة “البام” وترتيبات متسارعة لإسقاط القيادة الثلاثية وتنصيبه أمينا عام

يعيش حزب الأصالة والمعاصرة على وقع غليان تنظيمي صامت داخل صفوف كبار قيادييه، في ظل حديث متزايد داخل الكواليس عن ترتيبات متقدمة لعقد دورة للمجلس الوطني خلال الأسابيع المقبلة، قد تحمل نهاية تجربة القيادة الجماعية الثلاثية وفتح الباب أمام انتخاب أمين عام جديد للحزب.

وكشف مصدر مأذون لموقع “هاشتاغ” أن مشاورات مكثفة تجري في صفوق كبار قياديي التنظيم الحزبي من أجل الحسم في مستقبل القيادة الحالية، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري إلى جانب المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، بعد مرحلة وُصفت داخل الحزب بأنها لم تنجح في إنتاج قيادة موحدة قادرة على ضبط الإيقاع السياسي والتنظيمي للمرحلة المقبلة.

ووفقا لما أورده مصدر موقع “هاشتاغ” فإن اسم يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بات مطروحا بقوة لتولي قيادة “الجرار”، بعدما أصبح يحظى بتوافق واسع داخل أوساط المتحكمين بزمام الأمور في “البام”، باعتباره الشخصية الأوفر حظا لقيادة مرحلة إعادة التموضع استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وحسب المصدر نفسه، فقد وضعت اللمسات الأساسية لتنصيب يونس السكوري أمينا عاما جديدا للحزب خلال دورة “برلمان البام” المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة، دون الحاجة إلى عقد مؤتمر استثنائي، بالنظر إلى وضعيته التنظيمية داخل الحزب وعضويته في المكتب السياسي، إضافة إلى موقعه الحكومي.

وقد أضحى اسم يونس السكوري مطروحا كعنوان لمحاولة انقلاب هادئ على تجربة القيادة الجماعية داخل “البام”، بعدما تحولت هذه الصيغة، في نظر عدد من الغاضبين داخل الحزب، إلى عبء سياسي وتنظيمي أفقد “الجرار” مركز القرار ووحدة الخطاب، حيث أن التنظيم الحزبي وهو يقترب من معركة انتخابية ثقيلة، لم يعد يحتمل قيادة بثلاثة رؤوس، ولا رسائل متضاربة، ولا تدبيرا يترك القواعد والمنتخبين في حالة ارتباك.

وصعود يونس السكوري المحتمل يكشف أن موازين القوى داخل حزب الأصالة والمعاصرة دخلت مرحلة إعادة الفرز، وأن كبار الفاعلين داخل الحزب يبحثون عن وجه قادر على إنهاء مرحلة التردد وترميم البيت الداخلي قبل فوات الأوان، إذ أن الذي ظل خارج الدائرة الصلبة للتدبير الحزبي يجد نفسه اليوم مرشحا لقيادة “الجرار”، في تحول قد يعني عمليا طي صفحة فاطمة الزهراء المنصوري ومن معها، وفتح مرحلة جديدة عنوانها: قيادة واحدة لحزب يستعد لمعركة انتخابية لا ترحم.

تابعنا على الفيسبوك