808 مليارات درهم من الديون وكلفة الفوائد تلتهم 17 مليارا من موارد خزينة الدولة

MDJS

دقت أرقام الخزينة العامة ناقوس الإنذار حول تصاعد المديونية، بعدما وصل جاري الدين الداخلي إلى 808.7 مليار درهم عند متم ماي 2026، مقابل 788.6 مليار درهم نهاية دجنبر 2025، مسجلا زيادة قدرها 20.1 مليار درهم خلال خمسة أشهر.

وتكشف هذه الزيادة، المقدرة بنسبة 2.5 في المائة، توسع اعتماد الدولة على الاقتراض المحلي لتغطية حاجيات الميزانية، بالتزامن مع ارتفاع كلفة الفوائد وتنامي الضغوط الملقاة على موارد الخزينة.

وأوضحت المذكرة الشهرية الخاصة بإحصائيات المالية العمومية أن الخزينة حققت سحبا صافيا بقيمة 19.8 مليار درهم، نتيجة اكتتابات جديدة بلغت 58.2 مليار درهم، مقابل تسديدات ناهزت 38.4 مليار درهم.

وخلال الفترة ذاتها من سنة 2025، وصل السحب الصافي إلى 17.4 مليار درهم، عقب اكتتابات بقيمة 57.7 مليار درهم وتسديدات بقيمة 40.3 مليار درهم، وهو ما يؤكد ارتفاع الحاجيات التمويلية خلال السنة الجارية.

واستحوذت السندات الصادرة عبر المناقصات على الحصة الكبرى من الدين الداخلي، بإجمالي وصل إلى 807.1 مليار درهم، مقابل 787.3 مليار درهم نهاية سنة 2025.

وتراجع جاري سندات 26 أسبوعا إلى ملياري درهم، عقب اكتتابات بقيمة 1.5 مليار درهم وتسديدات بقيمة 2.4 مليار درهم. وارتفع جاري سندات 52 أسبوعا إلى 13.8 مليار درهم، مدفوعا باكتتابات بلغت 8.9 مليار درهم وتسديدات بقيمة 8.2 مليار درهم.

وقفز جاري سندات السنتين من 100.4 إلى 110.1 مليار درهم، عقب اكتتابات ناهزت 24.4 مليار درهم وتسديدات بقيمة 14.6 مليار درهم. وصعدت سندات خمس سنوات من 142.4 إلى 153.5 مليار درهم، نتيجة إصدارات جديدة بقيمة 20.5 مليار درهم وتسديدات بلغت 9.5 مليار درهم.

وبخصوص الاستحقاقات الطويلة، وصل جاري سندات عشر سنوات إلى 172.6 مليار درهم، مع اكتتابات بقيمة 2.6 مليار درهم ودون تسجيل أي سداد. واستقرت سندات 15 سنة عند 177.7 مليار درهم، فيما تراجعت سندات 20 سنة إلى 101.5 مليار درهم عقب إهلاك 3.5 مليار درهم. وحافظت سندات 30 سنة على رصيد قدره 75.6 مليار درهم.

وسجلت الديون الأخرى ارتفاعا بنسبة 18.4 في المائة، ليصل جاريها إلى 1.5 مليار درهم، عقب اكتتابات بقيمة 3.6 مليار درهم وتسديدات بقيمة 3.4 مليار درهم.

وفعلت الدولة آليات التدبير النشيط للدين الداخلي بقيمة 6.3 مليار درهم، عبر استبدال سندات قديمة وإعادة ترتيب آجال الاستحقاق، مع إصدار سندات جديدة موزعة على سنتين وخمس سنوات وعشر سنوات.

وجاء تضخم الدين مصحوبا بارتفاع نفقات الفوائد إلى 17.4 مليار درهم عند متم ماي 2026، مقابل 16.8 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، بزيادة سنوية قدرها 4 في المائة.

واستحوذت فوائد الدين على 9.6 في المائة من الإيرادات العادية للخزينة، إذ ارتفعت فوائد الدين الداخلي إلى 12.8 مليار درهم، وقفزت فوائد الدين الخارجي بنسبة 11.4 في المائة لتصل إلى 4.6 مليار درهم.

أما تكاليف الدين المدرجة في الميزانية، والخاصة بسداد الأصل والفوائد للديون ذات آجال خمس سنوات فما فوق، فوصلت إلى 41.1 مليار درهم، مقابل 41.2 مليار درهم قبل سنة.

وتضع هذه الأرقام الحكومة أمام ضغط مالي متصاعد، مع توجيه موارد ضخمة نحو سداد الديون والفوائد، وارتفاع الحاجة إلى ضبط الاقتراض وحماية ميزانية الدولة من استنزاف طويل الأمد.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك