Oncf يدوس على الدستور ويقصي الأمازيغية من قطارات المغاربة

هاشتاغ
يتحوّل المكتب الوطني للسكك الحديدية، يوماً بعد آخر، إلى نموذج صارخ لمؤسسة عمومية تُدير ظهرها للدستور وتُصرّ على تغييب أحد أعمدة الهوية الوطنية، عبر الإقصاء الممنهج للغة الأمازيغية من خدماتها، في تحدٍّ صريح لمبدأ التعدد اللغوي والثقافي الذي ينص عليه دستور المملكة.

ورغم مرور سنوات على ترسيم الأمازيغية كلغة رسمية، ما تزال محطات القطار والقطارات نفسها فضاءات أحادية اللغة، حيث تغيب الإرشادات الصوتية والتوجيهات الأساسية بالأمازيغية، وكأن ملايين المواطنين الناطقين بها غير معنيين بخدمات مرفق عمومي يُفترض أنه في خدمة جميع المغاربة دون استثناء.

هذا الواقع فجّر انتقادات برلمانية قوية، قادها المستشار خالد السطي، الذي اتهم المكتب الوطني للسكك الحديدية بالاستخفاف بالمكتسبات الدستورية، معتبراً أن ما يحدث ليس تقصيراً عابراً، بل سياسة صمت وتجاهل تُكرّس الإقصاء وتُحوّل ترسيم الأمازيغية إلى مجرد شعار بلا أثر.

ويزداد هذا الوضع خطورة حين يُقارن بحجم الإمكانيات المالية والبشرية التي يتوفر عليها المكتب، ما يطرح تساؤلات محرجة حول أسباب العجز عن إدماج الأمازيغية في خدمات بسيطة كالإعلان عن مواعيد القطارات أو التنبيه داخل العربات. فهل يتعلق الأمر بإهمال إداري، أم باختيار واعٍ لإبقاء الأمازيغية خارج الفضاء العمومي؟

ويؤكد متابعون أن استمرار هذا النهج يسيء لصورة المرفق العمومي، ويعمّق الإحساس بالحيف لدى فئات واسعة من المواطنين، في وقت تُطالب فيه الدولة بتكريس المساواة اللغوية واحترام الهوية الوطنية بكل مكوناتها.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك