أخنوش يبيع الأوهام في ملف التعليم ويؤجل الحساب إلى 2028

هاشتاغ
مرة أخرى، اختار رئيس الحكومة عزيز أخنوش مخاطبة المغاربة بلغة الأرقام المستقبلية والوعود المؤجلة، مقدماً صورة وردية عن واقع التعليم العمومي لا تشبه ما تعيشه آلاف الأسر والتلاميذ يومياً داخل المدارس المغربية.

وبينما يتحدث عن “ثورة” في التعليم وإشادات دولية بالإصلاحات الجارية، ما تزال المنظومة التربوية ترزح تحت وطأة اختلالات مزمنة لم تتمكن حكومته من معالجتها رغم مرور سنوات على توليها المسؤولية.

وفي محاولة لتسويق حصيلة لم تتضح نتائجها بعد، لجأ رئيس الحكومة إلى الحديث عن خوارزميات وتكنولوجيا متقدمة ومدارس الريادة، وكأن الأزمة الحقيقية للتعليم المغربي تكمن في غياب البرمجيات وليس في ضعف الحكامة وتراجع جودة التعلمات واستمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية.

فالمغاربة لا يقيسون نجاح الإصلاحات بعدد العروض التقديمية والتصريحات المتفائلة، بل بما يلمسونه من تحسن فعلي داخل الفصول الدراسية.

الأكثر إثارة للانتباه هو استمرار أخنوش في ترحيل النتائج إلى المستقبل. فالقضاء على الاكتظاظ مؤجل إلى 2027 و2028، وتحسن المؤشرات الكبرى مؤجل إلى سنوات أخرى، فيما يتم تحميل الماضي مسؤولية الإخفاقات الحالية.

هذا الخطاب يعكس عجزاً واضحاً عن تقديم حصيلة ملموسة يمكن الدفاع عنها اليوم، ويؤكد أن الحكومة ما تزال تراهن على التسويق السياسي أكثر من رهانها على الإنجاز الميداني.

أما الاستناد إلى إشادات شخصيات أجنبية لتقييم واقع المدرسة المغربية، فلا يغير شيئاً من حقيقة أن التعليم العمومي ما يزال أحد أكبر مصادر القلق لدى الأسر المغربية. فالأحكام النهائية لا تصدر من الخارج، بل من التلاميذ والمدرسين والأسر الذين يواجهون يومياً نتائج السياسات العمومية على أرض الواقع.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك