كمال مبارك/هاشتاغ
يبدو أن “ثورة” رئيس الحكومة عزيز أخنوش الفلاحية لم تكن من أجل المغاربة وإنما عليهم.
إنها ثورة رفعت الشعارات ووزعت الوعود وتحدثت عن الأمن الغذائي ثم تركت المواطن أمام كبش صار أغلى من القدرة وسوق يلسع الجيوب ووسطاء يربحون من عيد كان يفترض أن يجمع الأسر لا أن يكسر ميزانيتها.
سنوات قضاها عزيز أخنوش فوق كرسي الفلاحة يقدم “المغرب الأخضر” كأنه وصفة خلاص، ثم انتقلت المفاتيح إلى محمد صديقي. وبعده أحمد البواري داخل الدائرة نفسها.
الأسماء تغيرت. والحصيلة بقيت قاسية. دعم يلمع في التقارير وواقع يحترق في الأسواق.
المغاربة ما عادوا بحاجة إلى خطابات مطلية بالأرقام ولا إلى بلاغات تخدر الغضب، الحقيقة كانت معلقة على أبواب الأسواق: أسعار تنهش الجيوب فلاح صغير مطحون كساب يواجه الإفلاس ومواطن يطارد كبشا صار رمزا لفشل سياسي كامل.
هكذا تحولت “ثورة” أخنوش إلى ضربة قاسية للطبقة المتوسطة والفقيرة وإلى دليل صارخ على تدبير ترك المغاربة وحدهم أمام لهيب السوق.
إن من وعد المغاربة بالوفرة انتهى إلى عيد يبحث فيه المواطن عن كبش، فلا يجد إلا أسعارا تكوي الجيوب، ومن رفع شعار الأمن الغذائي صار اليوم مطالبا بالحساب: أين ذهبت الملايير، من استفاد من الدعم ومن ترك السوق للمضاربين، ومن جعل المواطن آخر من يصل إليه أثر السياسات الفلاحية؟
فالحقيقة هو أن عيد الأضحى إلى محاكمة شعبية قاسية لحصيلة عزيز أخنوش الفلاحية.
وهنا يسقط القناع كاملا، أزمة الأضاحي لم تغادر الأسواق مع آخر يوم من العيد، فقد تركت وراءها ملفا سياسيا ثقيلا يطارد عزيز أخنوش وحزبه، ويفرض فتح دفاتر “المغرب الأخضر: أمام المغاربة.
فمن استفاد من الدعم ومن حمى المضاربين ومن ترك الفلاح الصغير وحيدا ومن جعل المواطن يدفع ثمن الفشل من جيبه وكرامته؟
انتهى العيد لكن ملف “المغرب الأخضر” قد يبدأ الآن على طاولة السياسة والمحاسبة.