هاشتاغ
في سياق تغطيتها لتطورات الاقتصاد العالمي، سلطت صحيفة The Guardian الضوء على تأثير الأحوال الجوية في أوروبا وشمال إفريقيا، مبرزة مفارقة لافتة في الحالة المغربية، حيث ساهمت التساقطات المطرية الغزيرة في إنعاش إنتاج الحبوب، مقابل أضرار كبيرة لحقت بقطاع الفواكه.
وأفادت الصحيفة، ضمن تقرير اقتصادي تفاعلي، أن موجة الأمطار التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة كان لها أثر مزدوج، إذ أضرت بإنتاج الفواكه في عدة دول، من بينها المغرب وإسبانيا، نتيجة الفيضانات والعواصف التي أتلفت المحاصيل وأثرت على سلاسل التوريد الزراعي.
وحملت هذه الظروف المناخية أخباراً إيجابية لقطاع الحبوب في المغرب، حيث يتوقع المهنيون تسجيل موسم فلاحي جيد، مع إمكانية مضاعفة إنتاج الحبوب مقارنة بالموسم السابق. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في قطاع تجارة الحبوب توقعات ببلوغ الإنتاج ما بين 8 و9 ملايين طن، من بينها حوالي 5 ملايين طن من القمح اللين، مقابل نحو 4.4 ملايين طن فقط خلال الموسم الماضي.
وأشارت التغطية إلى أن هذه الانتعاشة المرتقبة تعود أساساً إلى وفرة الأمطار الشتوية، التي ساهمت في تحسين مردودية الزراعات البورية، في وقت كان فيه القطاع يعاني خلال السنوات الأخيرة من تداعيات الجفاف المتكرر.
غير أن الوجه الآخر للأزمة يظل حاضراً، حيث ألحقت الفيضانات أضراراً جسيمة بمزارع الفواكه، خاصة التوت والفراولة، ما قد ينعكس على الأسواق الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على الإنتاج المغربي والإسباني خلال فصل الشتاء.
و حذرت شركات توزيع غذائي من اضطرابات محتملة في تزويد الأسواق ببعض المنتجات بسبب تراجع الجودة وتأخر عمليات الجني والنقل.
وتعكس هذه المعطيات، هشاشة التوازن الزراعي في المنطقة أمام التقلبات المناخية، حيث يمكن لنفس الظرف الجوي أن يحمل في طياته فرصاً لبعض القطاعات وخسائر فادحة لقطاعات أخرى، في ظل تحديات التغير المناخي التي باتت تؤثر بشكل متزايد على الأمن الغذائي العالمي.