هاشتاغ
فجّر حزب التجمع الوطني للأحرار موجة غضب واسعة بعد حسمه تزكية زينة شاهيم لقيادة ترشيح الحزب بدائرة فاس الجنوبية، في خطوة أعادت إلى الواجهة أسئلة محرجة حول معايير اختيار المرشحين ومدى احترام إرادة المناضلين والأطر المحلية داخل العاصمة العلمية.
فالمرشحة التي لا تقيم بمدينة فاس وتمارس مهنة المحاماة بمدينة الدار البيضاء، وجدت نفسها مرة أخرى في واجهة المشهد الانتخابي بفاس، رغم أن المدينة تزخر بعشرات الكفاءات والأطر السياسية والمهنية القادرة على تمثيل الساكنة والدفاع عن ملفاتها وقضاياها.
وهو ما يطرح أكثر من علامات استفهام كبيرة حول أسباب استمرار الرهان على أسماء لا تربطها بالمدينة علاقة ميدانية أو يومية.
القرار تحول إلى مادة دسمة للنقاش السياسي، خصوصاً أنه يعكس استمرار منطق التزكيات الفوقية التي تُصنع في المكاتب المركزية بعيداً عن نبض القواعد المحلية.
فبدل تمكين أبناء المدينة من حقهم في التنافس والتمثيل، يبدو أن فاس أصبحت بالنسبة لبعض الأحزاب مجرد دائرة انتخابية جاهزة لتوزيع التزكيات وفق حسابات لا علاقة لها بالخصوصية المحلية.
وفي وقت تتطلع فيه الساكنة إلى نخب سياسية قريبة من همومها وتفاصيلها اليومية، يجد حزب الأحرار نفسه أمام انتقادات متزايدة بسبب اختيارات تكرس الشعور بالتهميش داخل واحدة من أكبر المدن المغربية، وتغذي الانطباع بأن الكفاءة المحلية لم تعد معياراً حاسماً بقدر ما أصبحت القرارات تصنعها موازين النفوذ داخل هياكل الحزب.