البام يطلق النار على حكومة أخنوش.. المهاجري يعرّي فشل وزير الفلاحة في أزمة الأضاحي!

انتقل الجدل حول ارتفاع أسعار أضاحي العيد إلى داخل مكونات الأغلبية الحكومية، بعدما وجه هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات قوية لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، على خلفية ما تعرفه أسواق المواشي من ارتفاع كبير في الأسعار وارتباك في العرض.

وجاءت تصريحات هشام المهاجري في سياق تصاعد الغضب الشعبي من أثمنة الأضاحي، حيث انتقد ما اعتبره عجزا في تقديم أجوبة مقنعة للمواطنين، ساخرا من المبررات التي قد تقدمها الحكومة لتفسير هذه الوضعية، ومشيرا إلى أن الوزير قد يخرج بـ“تخريجة جديدة” تربط الأزمة بعوامل خارجية.

وتشكل هذه التصريحات إحراجا سياسيا لوزير الفلاحة، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة أنها صادرة عن برلماني ينتمي إلى حزب مشارك في الأغلبية الحكومية، ما منح الملف بعدا سياسيا جديدا يتجاوز النقاش الاقتصادي المرتبط بالعرض والطلب داخل أسواق المواشي.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تؤكد فيه الحكومة أن وضعية القطيع الوطني والعرض المتوفر كافيان لتلبية حاجيات السوق، بينما يشتكي مواطنون من ارتفاع الأسعار وغياب أثمنة مناسبة داخل عدد من الأسواق، وهو ما عمق الفجوة ما بين الخطاب الرسمي والواقع الذي يواجهه المستهلكون.

ويعكس خروج هشام المهاجري حجم الضغط الذي باتت تمثله أزمة الأضاحي على مكونات الأغلبية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة واتساع رقعة الغضب الاجتماعي المرتبط بالقدرة الشرائية وغلاء المواد الأساسية.

كما يطرح هذا السجال أسئلة حول قدرة الحكومة على ضبط سوق موسمية ذات حساسية اجتماعية ودينية كبيرة، وحول نجاعة التدابير المتخذة لمحاربة المضاربة وتنظيم مسارات التسويق، في ظل اتهامات بوجود وسطاء يتحكمون في الأسعار ويضاعفون كلفة الأضحية على الأسر.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك