خطف الجمهور المغربي الأنظار في كأس العالم 2026، بعدما صنع واحدة من أقوى صور الحضور الجماهيري خلال المواجهة التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره البرازيلي، حيث تحولت مدرجات ملعب ميتلايف بالولايات المتحدة إلى فضاء أحمر نابض بالأهازيج والأعلام والحماس، في ليلة كروية منحت المغاربة إشادة واسعة داخل كبريات المنابر الدولية.
ولم يقتصر الإعجاب العالمي على أداء أسود الأطلس فوق أرضية الملعب، إذ امتدت الأضواء نحو الجماهير المغربية التي فرضت حضورها بقوة، وصنعت أجواء حماسية رافقت المباراة منذ لحظاتها الأولى حتى صافرة الختام، في صورة أكدت أن المنتخب الوطني صار يحمل خلفه قاعدة جماهيرية صلبة قادرة على تحويل أي ملعب في العالم إلى مدرج مغربي مفتوح.
صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية وضعت الجماهير المغربية ضمن أبرز عناوين المباراة، بعدما أشارت إلى قوة الهتافات القادمة من المدرجات، وإلى الدور الكبير الذي لعبه الأنصار في رفع حرارة المواجهة أمام منتخب بحجم البرازيل، خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل.
من جانبها، أبرزت وكالة “رويترز” الحضور المغربي الواسع داخل الملعب، معتبرة أن دعم الجماهير الوطنية شكل واحدة من الصور البارزة في المباراة، خاصة أن الأعلام الحمراء ملأت مساحات كبيرة من المدرجات، في تأكيد جديد على الشعبية العالمية المتصاعدة لأسود الأطلس.
صحيفة “الغارديان” البريطانية توقفت بدورها عند قوة الأنصار المغاربة، واعتبرت أن المغرب بات يمتلك قاعدة جماهيرية مؤثرة داخل كرة القدم العالمية، بعدما ظهر المشجعون بحماس كبير وتنظيم واضح أمام واحد من أعرق المنتخبات في تاريخ اللعبة.
أما موقع “Morocco World News” فنقل إشادات دولية واسعة بالحضور المغربي، مؤكدا أن جماهير المنتخب الوطني واصلت ترسيخ صورتها كواحدة من أقوى الجماهير في العالم، بفضل شغفها، وانضباطها، وقدرتها على صناعة أجواء استثنائية في أكبر المحافل.
المباراة أمام البرازيل كشفت أن المغرب دخل المونديال بقوة مزدوجة؛ منتخب ينافس كبار العالم فوق العشب، وجمهور يفرض نفسه في المدرجات. فكما نجح رجال وليد الركراكي في الوقوف بندية أمام البرازيل، نجح الأنصار المغاربة في ربح معركة الصوت واللون والحضور.
ومع اقتراب المباريات المقبلة، يواصل الجمهور المغربي كتابة فصل جديد من حكاية بدأت في قطر 2022، ثم امتدت إلى أمريكا 2026، حكاية جمهور يعبر القارات خلف القميص الوطني، ويجعل من كل مباراة موعدا كرويا مغربيا بطابع عالمي.