الفضة ترفع المغرب إلى نادي المنتجين الكبار وتصنيف دولي يكشف رقما ثقيلا يضع المملكة وحدها إفريقيا داخل القائمة العالمية

دخل المغرب دائرة الضوء في سوق المعادن النفيسة، بعدما وضعه تصنيف حديث لمؤسسة “فيجوال كابيتاليست” ضمن قائمة كبار منتجي الفضة في العالم، في حضور إفريقي منفرد يؤكد صعود المملكة داخل خريطة التعدين الدولية، وسط سباق عالمي متزايد على المعادن المرتبطة بالصناعة والتكنولوجيا والطاقة النظيفة.

وبحسب المعطيات الواردة في التصنيف، بلغ إنتاج المغرب من الفضة حوالي 12 مليون أوقية، أي ما يقارب 373 طنا متريا، وهو رقم يمنح المملكة موقعا بارزا داخل السوق العالمية، خاصة مع ارتفاع الطلب على الفضة خلال السنوات الأخيرة بفعل توسع استعمالاتها في قطاعات متعددة.

ويمنح هذا الرقم المغرب موقعا متقدما على الصعيد الإفريقي وداخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تستحوذ المملكة على حصة كبرى من الإنتاج الإقليمي لهذا المعدن، إلى جانب حضور قوي داخل سلاسل الاستهلاك الصناعي المرتبطة به.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن المغرب يمثل حوالي نصف إنتاج القارة الإفريقية من الفضة، كما يهيمن على نسبة واسعة من إنتاج هذا المعدن داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في وقت تتحول فيه المعادن النفيسة والصناعية إلى أوراق اقتصادية ذات وزن استراتيجي في الأسواق الدولية.

وعالميا، تواصل المكسيك تصدر قائمة منتجي الفضة بإنتاج بلغ 173 مليون أوقية، متبوعة ببيرو التي سجلت 131 مليون أوقية، ثم الصين بنحو 113 مليون أوقية، فيما يحافظ المغرب على حضوره داخل هذا الترتيب عبر إنتاج يمنحه مكانة خاصة داخل إفريقيا.

ويأتي هذا التصنيف في سياق يعرف ضغوطا متزايدة على سوق الفضة، مع استمرار تفوق الطلب على العرض للعام الخامس على التوالي، وهو ما يرفع قيمة الدول المالكة لقدرات إنتاجية قابلة للتطوير، ويمنح المغرب هامشا أوسع لتعزيز موقعه خلال المرحلة المقبلة.

وتزداد أهمية الفضة مع توسع استعمالها في الإلكترونيات، والصناعات الدقيقة، والألواح الشمسية، وتقنيات الطاقة المتجددة، ما يجعل تموقع المغرب ضمن المنتجين العالميين ورقة اقتصادية واعدة، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي يعرفها الطلب على المعادن الحيوية عبر العالم.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك