اللَّهُ يْدِيرْ شِي تَاوِيلْ مَعَ أَخْنُوشْ

هاشتاغ _ مولاي أحمد المريني

منذ أكتوبر 2021… ورمضان يُستقبل ببلاغٍ ويُودَّع بفاتورة

منذ أن تسلّم عزيز أخنوش مفاتيح رئاسة الحكومة في أكتوبر 2021، تغيّر شيء واحد في حياة المغاربة:
رمضان لم يعد شهر الصيام فقط.. صار موسما سنويا لامتحان القدرة على الاحتمال.

أربعة رمضانات تقريبا، والواقع نفسه يتكرر بإخراج ثابت:
بلاغ حكومي مطمئن.
كاميرات تصور لجان المراقبة.
تصريحات عن “التموين الكافي”.
ثم تدخل السوق.. فتشعر أنك دخلت منطقة جمركية.

الطماطم تتعامل معنا كأنها سهم في البورصة.
الزيت أصبح سائلا استراتيجيا.
اللحم؟ قطعة منه تحتاج قرضا صغيرا أو شريكا في الإفطار

منذ 2021 ونحن نعيش على إيقاع “الظرفية الدولية”.
جائحة.
حرب.
سلاسل إمداد.
تقلبات مناخية.
لم يبق إلا أن نحمّل مسؤولية ثمن البطاطس لدوران الأرض حول الشمس.

لكن السؤال البسيط الذي لا يحتاج لجنة تقنية: لماذا كل رمضان يتحول إلى سباق بين جيب المواطن وهوامش الربح؟
لماذا لا تصوم الأسعار معنا؟

نحن لا نطلب المستحيل.
لا نطلب أن تصبح المائدة المغربية لوحة فنية.
نطلب فقط أن لا تتحول إلى مشروع تقشفي صامت.

منذ تولي هذه الحكومة المسؤولية، والمغاربة يتعلمون مهارات جديدة:
فن تقسيم الدجاجة.
إعادة تدوير الزيت.
اقتصاد منزلي يدرّس في الجامعات لو كانت هناك عدالة أكاديمية.

الخطير ليس الغلاء.
الخطير هو التطبيع معه.
أن يصبح ارتفاع الأسعار خبرا عاديا.
أن يمرّ رمضان الثالث أو الرابع على التوالي ونحن نقول:
“الله يدير شي تاويل”.

السياسة ليست خطبا عن “الدعم المباشر”.
السياسة هي أن يشعر المواطن أن هناك من يحمي مائدته،
لا أن يشرح له أسباب تقلصها.

في عهد هذه الحكومة،
الأرباح لا تصوم.
الهوامش لا تزكي.
والسوق يبدو أكثر طمأنينة من المواطن.

رمضان كان شهر الرحمة.
صار شهر الحسابات الدقيقة.
شهرا نقيس فيه المسافة بين الخطاب الرسمي والواقع بعدد الدراهم التي تتبخر في الطريق من الجيب إلى الكيس.

لسنا شعبا متمرّدا.
نحن شعب صبور.
لكن الصبر ليس سياسة عمومية.
وبلاغ الطمئنينة ليس طبقا يُقدّم على المائدة.

منذ أكتوبر 2021، يتكرر السؤال كل سنة مع أذان المغرب:
هل نصوم عن الطعام.. أم نصوم عن الأمل في أن تنخفض الأسعار يومًا؟

رمضان كريم، نعم.
لكن الكرم لا يظهر في البلاغات.
يظهر في السوق.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك