عبدت المحكمة الدستورية الطريق رسميا أمام البرلمانيين المستقيلين عبد المجيد الفاسي الفهري، عن حزب الاستقلال، وخليد حاتمي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، للالتحاق بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، التي تستعد للتحول إلى هيئة وطنية لضبط قطاع الطاقة، بعدما قضت بشغور المقعدين اللذين كانا يشغلانهما بمجلس النواب، إثر استقالتهما من المؤسسة التشريعية.
وجاء قرار المحكمة الدستورية، الصادر باسم جلالة الملك وطبقا للقانون، بعد إحالة رئيس مجلس النواب ملف الاستقالتين عليها، عقب معاينة مكتب المجلس لهما خلال اجتماعه المنعقد في 15 يوليوز الجاري، حيث اعتبرت المحكمة أن الاستقالتين استوفتا جميع الشروط القانونية، لتقرر التصريح بشغور المقعدين، مع تبليغ القرار إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب والطرفين المعنيين، ونشره في الجريدة الرسمية.
ويزيل هذا القرار آخر عقبة قانونية أمام تعيين عبد المجيد الفاسي الفهري وخليد حاتمي عضوين بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، في ظل حالة التنافي التي تمنع الجمع بين عضوية مجلس النواب وتولي مهام داخل الهيئة.
ويأتي ذلك في سياق الورش الذي أطلق عقب تعيين الملك محمد السادس لزهير شرفي رئيسا للهيئة، والذي يقضي بتحويلها إلى هيئة وطنية لضبط قطاع الطاقة، مع توسيع اختصاصاتها لتشمل الكهرباء والغاز الطبيعي والهيدروجين ومشتقاته، إلى جانب أنشطة الإنتاج والتخزين والنقل والتوزيع.
وكان موقع “هاشتاغ” قد كشف، في مقال سابق، أن البرلمانيين عبد المجيد الفاسي الفهري وخليد حاتمي تقدما باستقالتيهما من مجلس النواب تمهيدا لتعيينهما عضوين بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، قبل أن يؤكد قرار المحكمة الدستورية هذا المسار، بإعلانه شغور المقعدين البرلمانيين، بما يعبد الطريق قانونيا لاستكمال إجراءات تعيينهما داخل الهيئة.