المغرب يهز عرش زيت الزيتون الإسباني ويقلب موازين التجارة بين البلدين

هاشتاغ
دقّت الصحافة الإسبانية ناقوس الخطر بعد الأرقام الجديدة التي كشفت عن التحول الكبير في تجارة زيت الزيتون بين المغرب وإسبانيا، معتبرة أن المملكة حققت اختراقاً غير مسبوق داخل أحد أكثر القطاعات ارتباطاً بالهوية الاقتصادية الإسبانية.

وأبرزت صحيفة AS أن واردات إسبانيا من زيت الزيتون المغربي قفزت خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 من 103 أطنان إلى أكثر من 10 آلاف طن، بزيادة قياسية قاربت 10 آلاف في المائة، في تحول وصفته بأنه “ضربة تجارية” غير مسبوقة.

وأوضحت الصحيفة، استناداً إلى بيانات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد الإسبانية، أن قيمة الواردات من زيت الزيتون المغربي ارتفعت من 340 ألف يورو إلى أكثر من 32,7 مليون يورو، في وقت شهدت فيه صادرات إسبانيا نحو المغرب انهياراً واضحاً، بعدما تراجعت بأكثر من 75 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس انقلاباً في اتجاه المبادلات التجارية بين البلدين.

وربطت الصحيفة هذا التحول بتراجع محصول زيت الزيتون في إسبانيا خلال الموسم الحالي، ما دفع مدريد إلى البحث عن موردين جدد لتغطية حاجيات السوق المحلية، ليبرز المغرب باعتباره أحد أكبر المستفيدين من هذا الظرف.

ويرى مراقبون أن تطور الإنتاج المغربي وتحسن جودته، إلى جانب ارتفاع تنافسيته، مكّن المملكة من فرض نفسها داخل سوق كانت إلى وقت قريب حكراً على المنتج الإسباني.

ويؤكد هذا التطور أن المغرب يواصل تعزيز موقعه في الأسواق الدولية، مستفيداً من الاستثمارات التي شهدها القطاع الفلاحي خلال السنوات الأخيرة، في وقت تواجه فيه إسبانيا تحديات متزايدة بسبب تراجع الإنتاج وتغير الظروف المناخية.

وبذلك لم يعد زيت الزيتون المغربي مجرد منتج موجه للاستهلاك المحلي، بل أصبح رقماً مؤثراً في واحدة من أهم الأسواق الأوروبية وأكثرها تنافسية.

تابعنا على الفيسبوك