دخل ملف الحي العسكري يوسف بن تاشفين، المعروف بـ“بين لقشالي” بمراكش، مرحلة جديدة من التوتر، بعد مطالبة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي شفاف في عمليات الهدم والترحيل، وما رافقها من اتهامات بوجود اختلالات عقارية وعمرانية.
ودعا فرع الجمعية بمراكش إلى وقف عمليات الهدم والترحيل القسري التي تطال سكان الحي، مع استئناف مسطرة التمليك وفق المرجعيات القانونية السابقة، وجبر ضرر الأسر المتضررة، وضمان حقها في السكن اللائق.
وأكدت الجمعية أن المتضررين ينتمون في غالبيتهم إلى فئات قدماء المحاربين والعسكريين المتقاعدين، إلى جانب أرامل وذوي حقوق، معتبرة أن هذه الفئات التي خدمت الوطن تجد نفسها اليوم أمام خطر التشرد وفقدان الاستقرار.
وسجل البلاغ تدهور الأوضاع الاجتماعية والصحية داخل الحي، بسبب تراكم الأتربة والركام، وانتشار المياه العادمة، واختلال قنوات الصرف الصحي، إضافة إلى الضغط النفسي الذي تعيشه الأسر جراء مشاهد الهدم.
ونبهت الجمعية إلى تأثير هذه الوضعية على الأطفال والتلاميذ، خاصة مع صعوبات الحصول على الوثائق الإدارية اللازمة للتسجيل الدراسي أو اجتياز امتحانات البكالوريا، إلى جانب مشاكل تواجه متدربين في التكوين المهني.
وانتقدت الهيئة الحقوقية ضعف تدخل المجلس الجماعي في خدمات النظافة والإنارة والصرف الصحي، مقابل تسريع وتيرة الهدم، محملة السلطات العمومية مسؤولية ما قد يترتب عن ذلك من مخاطر صحية وأمنية داخل الحي.