أثار الجدل الذي رافق التصريحات الأخيرة لوزير الصناعة والتجارة رياض مزور جدلا واسعا، بعدما عبّر نادي المستثمرين المغاربة بالخارج عن استنكاره لما اعتبره طرحاً غير منصف لقضية المغاربة المقيمين بالخارج.
وأوضح النادي، في بيان له توصل به موقع “هاشتاغ” أن الطريقة التي طُرح بها الموضوع لا تعكس تقديراً كافياً للدور الذي تضطلع به الجالية المغربية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز حضور المملكة على الصعيد الدولي، مؤكداً أن مغاربة العالم يشكلون امتداداً استراتيجياً للمغرب في مختلف القارات وليسوا مجرد جالية تعيش خارج حدوده.
وأضاف المصدر ذاته أن الكفاءات المغربية بالخارج تساهم بشكل ملموس في التنمية الوطنية، سواء من خلال التحويلات المالية أو عبر حضورها في المؤسسات الأكاديمية والبحثية والشركات الدولية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الباحثين والمهندسين والأطباء ورواد الأعمال المغاربة يحققون نجاحات بارزة في مجالات علمية وصناعية متقدمة، وهو ما يجعلهم رصيداً بشرياً ذا قيمة استراتيجية.
كما شدد البيان على أن تعزيز الثقة بين المغرب وأبنائه المقيمين بالخارج يمثل مدخلاً أساسياً لتحفيز الاستثمار ونقل الخبرات، داعياً إلى اعتماد مقاربة تقوم على التشجيع والانخراط بدل أي خطاب قد يُفهم منه التقليل من أهمية هذا الدور.
واستحضر النادي في هذا السياق التوجيهات الملكية التي تدعو إلى تقوية الروابط مع مغاربة العالم، في إشارة إلى الرؤية التي يؤكد عليها محمد السادس بخصوص تعبئة كفاءات الجالية وإدماجها في المشاريع التنموية الكبرى.
وكانت تصريحات الوزير رياض مزور، الموجهة لمغاربة العالم، وقال فيها “بزعط، بلادك هادي، أنت في منزلك، فهل يجب أن أشكرك لقدومك إلى بلدك؟”، التي جرى تداول مقطع منها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال لقاء نظمته رابطة خريجي المدارس المركزية والمدارس العليا بالمغرب، قد أثارت موجة انتقادات في أوساط الجالية المغربية بالخارج، بعدما تضمنت حديثاً فُهم منه تخيير المغاربة المقيمين بالخارج بين العودة إلى أرض الوطن أو الاستقرار النهائي في بلدان الإقامة.
